المملوك يذهب (¬1) فيه إلى أنه لله بمنزلة العبد لغيره، فهو (فَعَل) بمعنى مفعول كالنقض (¬2) والخبط، فخالف بهذا القول جميع أهل اللغة واحتج على ما ذهب إليه بما يطول ذكره (¬3).
و (الخليفة) الذي يخلف الذاهب أي يجيء بعده، ويقال للسلطان: خليفة لأنه يخلف من قبله، يقال: خلف فلان مكان فلان، يخلف [إذا كان في مكانه (¬4).
اللحياني: خلف فلان فلانا في أهله وفي مكانه يخلفه، (¬5) خلافة حسنة، وكذلك (¬6) قيل: أوصى له بالخلافة، ويقال: خلفني ربي في أهلي وولد في أحسن الخلافة (¬7).
وأصل الخليفة خليف بغير هاء، لأنه (فَعِيل) بمعنى: (فاعل)، كالعليم والسميع، فدخلت (الهاء) للمبالغة بهذا الوصف، كما قالوا: راوية (¬8) وعلاَّمة (¬9). وقال ابن السكيت: أما الخليفة فإنه وقع للرجال خاصة، وإن كان (¬10) فيه (الهاء)، ألا ترى أنهم قد جمعوه (خلفاء) كما
¬__________
(¬1) (يذهب) ساقطة من (ب).
(¬2) في (ب): (بالنقض).
(¬3) وقد سبق ذكر احتجاجه مفصلاً في الكلام السابق.
(¬4) أنظر: "تفسير الطبري" 1/ 199، "تفسير الثعلبي" 1/ 60 أ.
(¬5) ما بين المعقوفين ساقط من (ب).
(¬6) في "تهذيب اللغة" (ولذلك) 1/ 1089.
(¬7) "تهذيب اللغة" (خلف) 1/ 1089.
(¬8) وفي (ج): (رواية).
(¬9) انظر: "الزاهر" لابن الأنباري 2/ 241، "الصحاح" (خلف) 4/ 1356، "اللسان" (خلف) 2/ 1235.
(¬10) (كان) ساقط من (ب).