{أَنْ طَهِّرَا بَيْتِيَ} (¬1) [البقرة: 125]. انتهى كلامه (¬2).
فعلى قول أبي علي (اللام) في (لك) صلة (¬3).
وقال أبو إسحاق: معنى: (نقدس لك) أي نطهر أنفسنا لك.
قال: ومن هذا: البيت المقدس، أي: البيت المطهر، وبيت المقدس أي بيت المكان الذي يتطهر فيه من الذنوب (¬4).
فعلى هذا (اللام) لام أجل (¬5)، أي نطهر لأجلك قلوبنا من الشرك، وأبداننا من المعصية.
وقوله تعالى: {قَالَ إِنِّي أَعْلَمُ مَا لَا تَعْلَمُونَ}.
قال ابن عباس: يعني من إضمار إبليس العزم على المعصية، وما اطلع عليه من كبره (¬6).
وقال ابن مسعود: {مَا لَا تَعْلَمُونَ} مما يؤول إليه أمر إبليس (¬7).
¬__________
(¬1) في الآيه تصحيف في (ب): (طهر) بدون (ألف)، وفي (ج): (طهري)
(¬2) أي كلام أبي علي، نقله بتصرف، انظر: "الحجة" 2/ 151، 152.
(¬3) وهو قول الثعلبي كما مر قريبًا وذكر العكبري فيها أقوالًا أخرى، انظر: "الإملاء" ص 706، تعليق رقم 5.
(¬4) انظر كلام الزجاج في "معاني القرآن" 1/ 78، ليس فيه قوله: (البيت المقدس) أي (البيت المطهر).
(¬5) وبه أخذ العكبري، انظر: ص 706، تعليق 5، وانظر "الإملاء" "تفسير الطبري" 1/ 211، وابن عطية في "تفسيره" 1/ 231.
(¬6) أخرجه "الطبري" بسنده من طريق الضحاك، "تفسير الطبري" 1/ 212، وانظر "تفسير ابن عطية" 1/ 232، "الدر" 1/ 95، "زاد المسير" 1/ 61.
(¬7) أخرجه "الطبري" من طريق السدي عن مرة عن ابن مسعود، وعن أبي صالح عن ابن عباس 1/ 212، وأخرج ابن أبي حاتم نحوه 1/ 79، وانظر: "تفسير ابن عطية" 1/ 232.