كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 2)

وقال قتادة (¬1): {أَعْلَمُ مَا لَا تَعْلَمُونَ} أنه يكون في أولاد آدم من هو من أهل الطاعة.
وقال الزجاج: معناه أبتلي من تظنون أنه مطيع فيؤديه الابتلاء إلى المعصية، ومن تظنون أنه عاص فيؤديه إلى الطاعة (¬2).
وقيل: {إِنِّي أَعْلَمُ مَا لَا تَعْلَمُونَ} من تفضيل آدم عليكم، وما أتعبدكم به من السجود له، وأفضله به عليكم من تعليمي الأسماء، وذلك أنهم قالوا فيما بينهم: ليخلق ربنا ما يشاء، فلن يخلق خلقاً أفضل ولا أكرم عليه منا (¬3).
وفتح أبو عمرو وابن كثير (الياء) في قوله: {إِنِّي أَعْلَمُ} [البقرة: 30]، {إِنِّي أَرَى} (¬4) عند الهمزة المفتوحة. وزاد أبو عمرو عند الهمزة المكسورة، مثل: {إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا عَلَى اللَّهِ} (¬5).
وزاد نافع عند المضمومة، مثل: {عَذَابِي أُصِيبُ} [الأعراف: 156]، {فَإِنِّي أُعَذِّبُهُ} [المائدة: 115]، {إِنِّي أُرِيدُ} (¬6).
¬__________
(¬1) أخرجه الطبري بسنده عن سعيد عن قتادة. "تفسير الطبري" 1/ 213، وأخرجه ابن أبي حاتم 1/ 79 - 80، قال المحقق: ضعيف، ولكن أخرجه "الطبري" من طريق آخر 1/ 284، وذكره ابن كثير في "تفسيره" 1/ 74، وانظر ابن عطية 1/ 233، "الدر" 1/ 96، "زاد المسير" 1/ 62.
(¬2) ذكر كلام الزجاج بمعناه. انظر: "معاني القرآن" 1/ 77، وذكره ابن الجوزي في "زاد المسير" 1/ 62.
(¬3) لم أجد هذا القول فيما اطلعت عليه من كتب التفسير، والله أعلم.
(¬4) سورة الأنفال: 48، وسورة يوسف: 43، وسورة الصافات:102.
(¬5) سورة يونس: 72، سورة هود: 29، وسورة سبأ: 47.
(¬6) (إني) ساقط من (ب). سورة المائدة: 29، والقصص: 27. =

الصفحة 334