كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 2)

النسب (¬1) إلى (طيئ) (¬2) و (الحيرة) وقوله:
لَنَضْرِبَنْ بِسَيْفِنَا قَفَيْكَا (¬3)
كثر إسكان (الياء) في (¬4) موضع النصب في الشعر لهذه المشابهة (¬5)، حتى ذهب بعضهم إلى استجازته في الكلام (¬6).
فأما حجة أبي عمرو حيث لم يفتح عند المضمومة، وفتح عند المفتوحة والمكسورة (¬7)، هي: أن الهمزة قد فتحت لها (¬8) ما لم يكن يفتح
¬__________
(¬1) في (ب): (النسبة).
(¬2) قال سيبويه: ولا أراهم قالوا: طائي إلا فرارا من (طيئي) وكان القياس (طيئي) ولكنهم جعلوا الألف مكان الياء. "الكتاب" 3/ 371.
(¬3) البيت لأعرابي، ونسبه أبو زيد لراجز من حمير، يخاطب به عبد الله بن الزبير -رضي الله عنه- وقبله:
يَابنَ الزُّبَيْرِطَالَمَا عَصَيْكَا ... وَطَالَمَا عَنَّيْتَنَا إِلَيْكَا
لَنَضْرِبَنْ بِسَيْفِنَا قَفَيْكَا
والشاهد (قفيكا) حيث أبدل الألف ياء مع الإضافة للضمير، والأصل قفاكا، وبعضهم يجعله من ضرورة الشعر. وردت الأبيات في "النوادر": ص 347، "الحجة" 1/ 416، "المسائل العسكرية" لأبي علي ص 158، "أمالي الزجاجي": ص 236، "المحكم" 6/ 354، "سر صناعة الإعراب" 1/ 285، "الخزانة" 4/ 428.
(¬4) (في) ساقطة من (ب).
(¬5) أي مشابهة الياء للألف.
(¬6) انتهى ما نقله المؤلف عن "الحجة" لأبي علي 1/ 415 - 417. في حجة من أسكن الياء في قوله: {قَالَ إِنِّي أَعْلَمُ} وانظر "الحجة" لابن خالويه: ص 74.
(¬7) مر بنا أن أبا عمرو يفتح (الياء) إذا وقع بعدها همزة مفتوحة أو مكسورة، ويسكنها إذا وقع بعدها همزة مضمومة.
(¬8) في (ب): (قد فتحت لما لم تكن تفتح)، وفي "الحجة" (فتح لها ما لم يكن يفتح ..) 1/ 417. وهو الصواب.

الصفحة 338