كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 2)

أنه يقال: عرضت الشيء فأعرض، أي أظهرته فظهر، وأعرض بوجهه أي أزاله عن جهة الظهور، وعرض بالشيء، حرفه من جهة الظهور (¬1).
فإن قيل: فلم قال: {عَرَضَهُمْ} فجمع الكناية وهي عائدة على (¬2) الأسماء؟
فالجواب ما قال مقاتل: وهو أن الله تعالى خلق كل شيء، الحيوان والجماد ثم علم آدم أسماءها، ثم عرض تلك الشخوص الموجودات على الملائكة (¬3). وكنى عن الشخوص والمسميات [بقوله: {هُمْ} لأن فيها ما يعقل من الجن والإنس والملائكة، فالعرض يعود إلى المسميات] (¬4) لا إلى الأسماء (¬5).
وقال ابن زيد: علمه أسماء ذريته (¬6)، وعلى هذا العرض يعود إلى الذرية.
¬__________
(¬1) انظر: "الصحاح" (عرض) 3/ 1082 - 1084، "معجم مقاييس اللغة" (عرض) 4/ 272.
(¬2) في (ب): (إلى)
(¬3) ذكر قول مقاتل الثعلبي في "تفسيره" 1/ 62 أ.
(¬4) ما بين المعقوفين ساقط من (ب).
(¬5) ذكر نحوه الزجاج في "المعاني" 1/ 78، وانظر "تفسير الطبري" 1/ 216 - 217، وابن كثير في "تفسيره" 1/ 78. وقد قيل: إن الضمير (هم) يعود على الأسماء لا على المسميات. انظر: "تفسير ابن عطية" 1/ 235 - 236، "القرطبي" 1/ 241.
(¬6) ذكره الطبري في "تفسيره" 1/ 216، والثعلبي في "تفسيره" 1/ 62 أ، وابن كثير في "تفسيره" 1/ 78، والسيوطي في "الدر" 1/ 101، والشوكاني في "فتح القدير" 1/ 103.

الصفحة 349