كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 2)

34 - قوله تعالى: {وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ} الآية. (إذ) في موضع نصب نسقاً على (إذ) (¬1) التي قبلها (¬2).
وقوله: {قُلْنَا} [هو من خطاب الأكابر والعظماء، يقول الواحد منهم: فعلنا وقلنا، لعلمه بأن أتباعه يفعلون] (¬3) كفعله، ويجرون على مثل أمره، فأخبر الله تعالى عن نفسه على الجمع، لأنه ملك الملوك، وكل من في السموات والأرض له خلقاً (¬4) وملكاً (¬5). وعلى هذا خوطب في الجواب في قوله: {حَتَّى إِذَا جَاءَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ رَبِّ ارْجِعُونِ} [المؤمنون: 99] معناه: يا رب ارجعني، فلما أخبر جل اسمه (¬6) عن نفسه [بالجمع خوطب بمثل ذلك (¬7).
وقوله: {لِلْمَلَائِكَةِ} اختلفوا في] (¬8) الملائكة الذين أمروا بالسجود لآدم من هم؟ فقال بعضهم: هم الذين كانوا مع إبليس في الأرض (¬9).
¬__________
(¬1) في (ج): (إذا) وهو خطأ.
(¬2) انظر: "معاني القرآن" للزجاج 1/ 180، و"تفسير الطبري" 1/ 224، و"تفسير ابن عطية" 1/ 243، وقال مكي: منصوب بفعل مقدر (اذكر) مثل (إذ) قلبها. انظر: "مشكل إعراب القرآن" 1/ 35.
وقيل: زائدة، قاله أبو عبيدة في "المجاز" 1/ 37، وضعفه أبو حيان. انظر: "البحر" 1/ 152، "الدر المصون" 1/ 271.
(¬3) ما بين المعقوفين مكرر في (أ).
(¬4) في (أ): (خلفاء) وما في (ب)، (ج) أصح.
(¬5) انظر: "مجاز القرآن" 1/ 38، والقرطبي 1/ 248، (البحر) 1/ 152.
(¬6) (جل اسمه) ساقط من (ب).
(¬7) انظر: "معاني القرآن" للزجاج 4/ 21.
(¬8) ما بين المعقوفين ساقط من (ب).
(¬9) ورد هذا ضمن الخبر الطويل عن ابن عباس، الذي أخرجه الطبري، وهو ضعيف =

الصفحة 361