كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 2)

يعني الإبل، فسجودها خضوعها. ويقال -أيضا-: (أسجد) بهذا (¬1) المعنى: أي طأطأ رأسه وانحنى (¬2).
هذا أصل السجود في اللغة، ثم قيل لكل من وضع جبهته على الأرض: سجد، لأنه غاية الخضوع (¬3).
وإذا ابتدأت بقوله: {اسْجُدُوا} ضممت الألف (¬4)، والألف (¬5) لا حظ لها من الإعراب، وإنما أدخلت ليتوصل بها إلى النطق بالساكن، فكان حظها الكسر، لأن (¬6) بعدها ساكنا، ولكنها ضمت لاستثقال الضمة بعد الكسرة، وليس في كلامهم مثل (فِعُل)، ولا مثل (إفْعُل) (¬7).
واختلفوا في كيفية سجود الملائكة لآدم فقال جماعة: كان سجود الملائكة لآدم على جهة التكريم، فكان ذلك تكريماً لآدم وطاعةً لله
¬__________
= البعير. ورد البيت في (ذيل ديوان ابن مقبل) مع القصائد المنسوبة له، وليست في "الديوان": ص403. وورد في "أساس البلاغة" (نوّم): 2/ 483.
(¬1) في (ب): (بها).
(¬2) في "تهذيب اللغة": أبو عبيد عن أبي عمرو: أسجد الرجل إذا طأطأ رأسه وانحنى. "تهذيب اللغة" (سجد) 2/ 1630، وانظر: "مقاييس اللغة" (سجد) 3/ 133.
(¬3) "تهذيب اللغة" (سجد) 2/ 1630، "الصحاح" (سجد) 2/ 483، "اللسان" (سجد) 4/ 1940.
(¬4) إذا ابتدأت بهمزة الوصل أخذت حركة الحرف الثالث، انظر: "معاني القرآن" للزجاج 1/ 81.
(¬5) (والألف) ساقط من (ج).
(¬6) في (ج): (لان ما بعدها).
(¬7) "معاني القرآن" للزجاج 1/ 81، "تفسير الثعلبي" 1/ 60 أ، وانظر: "إعراب القرآن" للنحاس 1/ 163.

الصفحة 364