كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 2)
قال العجاج (¬1):
يَا صَاحِ هَلْ تَعْرِفُ رسْماً مُكْرَسَا
قَالَ نَعَمْ أَعْرِفُهُ وأبلسا (¬2)
أي: لم يحر إليَّ جواباً لكآبته.
فقيل: إن إبليس سمي بهذا الاسم، لأنه لما أويس من رحمة الله أبلس يأسا (¬3). ومثل هذا الوزن من العربية (الإجْفِيل) اسم للظليم (¬4)، يقال: أجفل الظليم فهو مجفل وإجفيل (¬5)، وكذلك الإغريض (¬6) والإضريج (¬7)، في أشباه لهذا (¬8).
¬__________
(¬1) هو الراجز المشهور عبد الله بن رؤبة، لقي أبا هريرة وسمع منه أحاديث. انظر "الشعر والشعراء" ص 392، "طبقات فحول الشعراء" للجمحي 2/ 753.
(¬2) المكرس: الذي صار فيه الكرس. وهو أبوال الإبل وأبعارها يتلبد بعضها على بعض في الدار، أبلسا: أي سكت لكآبته. ورد الرجز في "ديوان العجاج". ص 132، "معاني القرآن" للفراء 1/ 335، و"مجاز القرآن" 1/ 192، و"الزينة" 2/ 192، والطبري في "تفسيره" 1/ 224، و"الكامل" 2/ 191، و"تهذيب اللغة" (بلس) 1/ 384، و"الصحاح" 3/ 909، و"مقاييس اللغة" 5/ 169، و"اللسان" 1/ 343، و"تفسير ابن عطية" 1/ 244.
(¬3) ذكره الأزهري في "تهذيب اللغة" 1/ 384، وانظر: "تفسير الطبري" 1/ 224، "غريب القرآن" لابن قتيبة: 1/ 37، و"زاد المسير" 1/ 65.
(¬4) الظليم: الذكر من النعام، "القاموس" (ظلم): ص 1464.
(¬5) "تهديب اللغة" (جفل) 1/ 622.
(¬6) الإغريض: الطلع، ويقال لكل أبيض طري، انظر: "الصحاح" (غرض) 3/ 1094.
(¬7) (الإضريج) بالجيم: صبغ أحمر، ونوع من الأكسية، ومن الخيل الجواد. انظر: "تهذيب اللغة" (ضرج) 3/ 2106، "الصحاح" 1/ 326، "اللسان" 5/ 2570.
(¬8) انظر: "إملاء ما من به الرحمن" 1/ 30، "الدر المصون" 1/ 276.
الصفحة 368