كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 2)

وروى عوف عن الحسن قال: ما كان إبليس من (¬1) الملائكة قط، طرفة عين (¬2). وهؤلاء قالوا: إنه استثني من الملائكة، وليس منهم، لأنه أمر بالسجود كما أمروا، فخالف وأطاعوا، فاستثني من فعلهم (¬3)، ويجوز أن يكون استثناء منقطعا (¬4) كقول (¬5) العرب: ارتحل العسكر إلا الأثقال، وسار الناس إلَّا الخيام (¬6).
وقال سعيد بن المسيب. إن إبليس سبي من الجن حين اقتتلوا (¬7) الملائكة، وكان صغيرا فنشأ بين الملائكة (¬8). وهذا اختيار الحسين بن
¬__________
= والقرطبي في "تفسيره" 1/ 251، وابن كثير في "تفسيره" 1/ 81، "البحر" 1/ 153.
(¬1) (من الملائكة) ساقط من (ج).
(¬2) ذكره الطبري في "تفسيره" 1/ 227، وابن الأنباري في "الأضداد": ص 337، وابن عطية في "تفسيره" 1/ 246، والقرطبي في "تفسيره" 1/ 251، وابن كثير في "تفسيره" 1/ 81، "البحر" 1/ 153.
(¬3) "الأضداد" لابن الأنباري: ص 337، وانظر "معاني القرآن" للزجاج 1/ 82، وقد مال إلى نحو هذا ابن كثير في "تفسيره" 1/ 81.
(¬4) انظر "المشكل" لمكي 1/ 37، "البيان" 1/ 74، "البحر" 1/ 153.
(¬5) في (أ)، (ج): (لقول)، وقوله (منقطعا) ساقط من (ب).
(¬6) قال أبن الأنباري: (... ونصب على الاستثناء وهو من غير جنسهم. كما تقول العرب: سار الناس إلا الأثقال، وارتحل أهل العسكر إلا الأبنية والخيام)، "الأضداد" لابن الأنباري: ص 337.
(¬7) هكذا في جميع النسخ وهذا على لغة (أكلوني البراغيث).
(¬8) أخرج نحوه ابن جرير عن شهر بن حوشب وسعد بن مسعود 1/ 227، وذكره ابن عطية والقرطبي، وقالا: حكاه الطبري عن ابن مسعود، وظاهر كلامهما أنه عبد الله ابن مسعود، ولم يرووه عنه، وإنما عن سعد بن مسعود ولعل القرطبي نقل ذلك عن ابن عطية. انظر. "تفسير ابن عطية" 1/ 246، و"تفسير القرطبي" 1/ 251، وذكره ابن كثير عن سعد بن مسعود، "تفسير ابن كثير" 1/ 81، ولم أجده عن، سعيد فيما اطلعت عليه.

الصفحة 374