كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 2)

وقال أحمد بن يحيى وأبو الهيثم: يقال: ظلمت السّقاء، وظلمت اللبن إذا شربته أو سقيته قبل إدراكه وإخراج زبدته (¬1). وقال ابن السكيت: ظلمت وطبي (¬2) للقوم بهذا المعنى (¬3). قال أبو عبيد: ويقال لذلك اللبن المظلوم والظليم (¬4)، وأنشد شمر:
وقَائِلةٍ ظَلَمْتُ لَكُمْ سِقَائِي ... وهَلْ يَخْفَى عَلَى العَكِدِ الظَّليِمُ (¬5)
وقال الفراء: ظلم الوادي إذا بلغ الماء منه موضعاً لم يكن ناله فيما خلا، وأنشد:
يَكَاد يَطْلُعُ ظُلْماً ثُمَّ يَمْنَعُه ... عَنِ الشَّوَاهِقِ فَالوَادِي بِهِ شَرِقُ (¬6)
قال: ويقال: هو أظلم من حية، لأنها تأتي الجحر لم تحفره
¬__________
= للمؤلف ص 155، "المستقصي" 2/ 352، "مجمع الأمثال" 2/ 300، "تهذيب اللغة" (ظلم) 3/ 2248، "اللسان" (ظلم) 5/ 2757.
(¬1) في "تهذيب اللغة": أخبرني المنذري عن أحمد بن يحيى وعن أبي الهيثم أنهما قالا: ثم ذكره 3/ 2249، "اللسان" (ظلم) 5/ 2758.
(¬2) الوطب: سقاء اللبن. انظر (القاموس) (وطب): ص 142.
(¬3) انظر "إصلاح المنطق": ص 352، "تهذيب اللغة" (ظلم) 3/ 2249، "اللسان" (ظلم) 5/ 2758.
(¬4) في "التهذيب": المظلوم والظليمة، 3/ 2249، وكذا "اللسان" (ظلم) 5/ 2757.
(¬5) البيت غير منسوب في "تهذيب اللغة" (ظلم) 3/ 2249، وكذا في "الصحاح" 5/ 1978، "مقاييس اللغة" 3/ 469، "اللسان" 5/ 2757، والقرطبي في "تفسيره" 1/ 264، والعكد: أصل (اللسان).
(¬6) البيت في "معاني القرآن" للفراء1/ 397، "تهذيب اللغة" (ظلم) 3/ 2249، "اللسان" 5/ 2758، غير منسوب.

الصفحة 386