كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 2)

[النساء:11]، أراد أخوين (¬1).
وقوله تعالى: {بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ}. بعض الشيء طائفة منه (¬2).
وأنكر الأصمعي وأبو حاتم إدخال (الألف واللام) في بعض وكل وقالا: إنهما معرفتان بغير الألف واللام، [والعرب لا تدخل فيهما الألف واللام] (¬3)، قال الله تعالى: {وَكُلٌّ أَتَوْهُ دَاخِرِينَ} [النمل: 87] (¬4).
والنحويون مجمعون على جواز إدخال الألف واللام عليهما (¬5).
وسنذكر ما قيل في (بعض) عند قوله {يُصِبْكُمْ بَعْضُ الَّذِي يَعِدُكُمْ} [غافر: 28] إن شاء الله.
و (العدو) اسم جامع للواحد والجميع وللذكر والأنثى، إذا جعلته في مذهب الاسم والمصدر فإن جعلته نعتاً محضاً ثنيت وجمعت وأنثت (¬6).
¬__________
(¬1) ذكر قول ابن الأنباري ابن الجوزي في "زاد المسير" 1/ 68.
(¬2) انظر "تهذيب اللغة" (بعض) 1/ 359، "اللسان" (بعض) 1/ 312.
(¬3) مابين المعقوفين ساقط من (ب).
(¬4) انظر كلام الأصمعي وأبي حاتم في "تهذيب اللغة" وقال أبو حاتم: ولا تقول العرب (الكل ولا البعض) وقد استعمله الناس حتى سيبوبه والأخفش في كتبهما لقلة علمهما بهذا النحو فاجتنب ذلك فإنه ليس من كلام العرب "التهذيب" (بعض) 1/ 491، و"اللسان" (بعض) 7/ 119.
(¬5) ورد في "اللسان" بعد كلام أبي حاتم منسوباً للأزهري، ولم أجده في "تهذيب اللغة"، ولعله سقط من المطبوع، وفي "اللسان" عن ابن سيده: (استعمل الزجاجي بعضا بالألف واللام)، "اللسان" (بعض) 1/ 312.
(¬6) في "التهذيب": (وقال أبو عمر: .. و (العداوة) اسم عام من (العدو) يقال: عدو بيِّن العداوة وهو عدو، وهما عدو، وهن عدو، وهذا إذا جعلته في مذهب الاسم والمصدر. فإذا جعلته نعتا محضا قلت: هو عدوك، وهي عدوتك، وهم أعداؤك، وهن عدواتك، "تهذيب اللغة" (عدا) 3/ 2347.

الصفحة 396