كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 2)

استعمله فيما كان مؤلفًا من هذه الكَلِم (¬1)، فالحرف الواحد لا يكون كلامًا، ولهذا لا يقطع (¬2) الحرف الواحد الصلاة.
واختلف القراء في هذه الآية، فقرأ ابن كثير (آدم) بالنصب، (كلمات) بالرفع (¬3)، وحجته في ذلك: أن الأفعال المتعدية إلى المفعول به على ثلاثة أضرب، منها: ما يجوز أن يكون الفاعل له مفعولا به، ويجوز أن يكون المفعول به فاعلا له (¬4) نحو اكْرَمَ بِشْرٌ بكرا، وشتم زيد عمرًا، وضرب عبد الله زيدًا.
ومنها: ما لا يكون [فيه] (¬5) المفعول فاعلًا له، نحو: دققت الثوب، وأكلت الخبز.
ومنها: ما يكون إسناده إلى الفاعل في المعنى كإسناده إلى المفعول به، [وذلك] (¬6) نحو: أَصَبْت (¬7) وَنِلْت وتَلَقَّيْتُ، تقول: نالني خير (¬8) ونلت خيراً، وأصابني خير وأصبت خيراً. قال الله تعالى: {لَا يَنَالُ عَهْدِي
¬__________
(¬1) "الحجة" لأبي علي 2/ 32، وانظر "الصحاح" (كلم) 5/ 2023.
(¬2) (لا) ساقطة من (ب).
(¬3) قرأ ابن كثير وحده بنصب (آدم) ورفع (كلمات) وبقية العشرة برفع (آدم) ونصب (كلمات)، انظر: "السبعة" لابن مجاهد ص 154، "التبصرة" ص 250، "النشر" 2/ 211، "الإقناع" لابن الباذش 2/ 597، "البدور الزاهرة" ص30.
(¬4) في "الحجة": (منها ما يجوز فيه أن يكون الفاعل له مفعولًا به، ومنها ما يجوز أن يكون المفعول به فاعلًا له)، 2/ 40، وما عند الواحدي هو صحيح.
(¬5) (فيه) ساقطة من (ب)، (ج)، وثابت في (أ)، "الحجة" 1/ 40.
(¬6) (وذلك) ساقط من (ب)
(¬7) في (ب): (أصب).
(¬8) في (ب): (خيرًا) في كل المواضع الأربعة بالنصب.

الصفحة 405