الظَّالِمِينَ} [البقرة: 124] وفي قراءة عبد الله (¬1) {الظَّالِمُونَ} (¬2).
وتقول: لقيت زيدا، وتلقاني وتلقيته، قال:
إِذَا أَنْتَ لَمْ تُعْرِضْ عَنِ الفُحْشِ واْلخَنَا ... أَصَبْتَ حَلِيمًا أَوْ أَصَابَكَ جَاهِلُ (¬3)
قال الله تعالى: {وَقَدْ بَلَغَنِيَ الْكِبَرُ} (¬4) [آل عمران: 40] وقال: {وَقَدْ بَلَغْتُ مِنَ الْكِبَرِ عِتِيًّا}، [مريم:8] وإذا كانت معاني هذه الأفعال على ما ذكرنا (¬5)، فنصب ابن كثير (آدم) ورفعه (الكلمات) في المعنى (¬6) كقول من رفع (آدم) ونصب الكلمات (¬7)، وحجة من رفع (آدم) ونصب
¬__________
(¬1) ذكر قراءة ابن مسعود الطبري في "تفسيره" 1/ 532. والفراء في "المعاني" 1/ 28. وانظر. "الكشاف" 1/ 309. "البحر" 1/ 377.
(¬2) الاستشهاد بهذه القراءة ورد في "الحجة" في غير هذا الموضوع فنقله الواحدي بين هذه الأمثلة. انظر: "الحجة" 2/ 41، 42.
(¬3) البيت ينسب لزهير، وينسب لابنه كعب كذا قال ابن قتيبة في "الشعر والشعراء" ص 77. وورد البيت في "الحجة" 2/ 41. "المخصص" 15/ 161. وفي "ديوان زهير بن أبي سلمى" وراوية: (إذا أنت لم تقصر عن الجهل.) من قصيدة في سنان ابن أبي حارثة المُري، "ديوان زهير" مع شرحه ص 300، وورد في "ديوان كعب بن زهير مع قصائد لكعب لم تذكر في ديوانه" ص 257.
(¬4) في (أ): (قد) سقطت الواو من الآية، وكذا من الآية التي تليها.
(¬5) من أن بعض الأفعال المتعدية إسنادها إلى الفاعل في المعنى كإسنادها إلى المفعول به.
(¬6) أي أن قراءة ابن كثير في المعنى كقراءة الجمهور.
(¬7) بنصه من "الحجة" لأبي علي 2/ 40، 41، وانظر: "حجة القراءات" لابن زنجلة ص 94، "الحجة" لابن خالويه ص 75. أما مكي فقال في توجيه قراءة ابن كثير: (علَّه من نصب (آدم) ورفع (الكلمات) أنه جعل (الكلمات) استنقذت (آدم) بتوفيق الله له لقوله إياها الدعاء بها فتاب الله عليه .. فهي الفاعلة وهو المُسْتَنْقَذ بها ..)، "الكشف" 1/ 237.