(ما) (¬1) التأكيد (¬2).
قال أبو بكر بن السراج: الشرط وجوابه نظير المبتدأ والخبر، إذ كان الشرط لا يتم إلا بجوابه، ولك أن تجعل خبر المبتدأ جملة، هي أيضا مبتدأ وخبر، نحو قولك: (زيد أبوه منطلق) كذلك في الشرط (¬3) لك أن تجيبه بجملة (¬4) هي جزاء وجواب، نحو قولك: (إن تأتني فمن يكرمني أكرمه) كذلك قوله: {فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدًى} لآية (¬5).
وهذا الذي ذكره ابن السراج بيان ما أجمله أبو إسحاق.
قال أبو علي (¬6): قول أبي إسحاق: (الجزاء إذا جاء في الفعل معه النون الثقيلة أو (¬7) الخفيفة لزمه (ما) (¬8) يوهم (¬9) أن (ما) لزم لدخول (النون)، وأن سبب لحاق (ما) لحاق (النون).
والأمر بعكس ذلك وخلافه، لأن السبب الذي دخلت (النون) الشرط
¬__________
(¬1) (ما) ساقطة من (أ)، (ج)، وأثبتها كما في (ب) لاقتضاء السياق لها.
(¬2) قوله: (التأكيد) كذا في جميع النسخ ولعل الصواب (للتأكيد)، انظر: "مشكل إعراب القرآن" 1/ 39،"البيان في غريب إعراب القرآن" 1/ 76.
(¬3) (لك) ساقطة من (ب).
(¬4) (بجملة) ساقط من (ب).
(¬5) كلمة (الآية) ساقطة من (ب) لم أقف على كلام ابن السراج بهذا النص، ولكن انظر معناه في كتابه "الأصول في النحو" 2/ 158.
(¬6) ورد كلام أبي علي في كتاب "الإغفال فيما أغفله الزجاج من المعاني" متعقبا فيه الزجاج وقد نقل عنه الواحدي طويلا، انظر: "الإغفال" ص 103 - 113.
(¬7) في (ب): (والخفيفة) بالواو ومثله في "الإغفال" ص 104.
(¬8) في (ب): (أن).
(¬9) في "الإغفال": (نوهم) ص 104.