بهذا فساد قوله.
ويدل أيضًا على فساد قولِه قولُهم: (قُولَنَّ) و (بيعنَّ) ولا تخلو (¬1) اللام في: (قولن) من أن تكون (¬2) محركة لالتقاء الساكنين [أو لبناء الفعل مع الحرف بالفتح، فالذي يفسد القول بأنها محركة لالتقاء (¬3) الساكنين] (¬4) ردك العين في: (قولن) و (بيعنَّ)، ألا ترى أن (اللام لو كانت حركتها (¬5) للساكنين لم يلزم رد العين، كما أن حركتها لما كانت في: (قل الحق) و (بع الثوب) لالتقاء الساكنين لم يلزم رد العين فيه، فردنا للعين (¬6) في: (قولن) ونحوه وحذفنا لها في: (قل الحق) دليل بَيِّن أن الحركة في (قولن) لبناء الفعل مع الحرف على الفتح، إذ لو كانت لالتقاء الساكنين ما رُدَّت العين كما لم ترد في (قل الحق) (¬7)، وإنما لم ترد في (قل الحق) (¬8) لأن النية بحركتها السكون، وما تحرك لها من الساكن الثاني غير لازم (¬9).
¬__________
(¬1) في (ج): (يخلو).
(¬2) من (ب): وفي غيرها: (يكون).
(¬3) في "الإغفال": (محركة للساكنين) ص 116.
(¬4) ما بين المعقوفين ساقط من (أ)، (ج) وأثبته من (ب) وهو ثابت في "الإغفال" ص 115 وصحة السياق تقتضيه.
(¬5) في (ج): (لو كانت لالتقاء الساكنين).
(¬6) في (ب): (العين).
(¬7) في "الإغفال": .. (كما لم ترد في (قل الحق) لما كانت الحركة فيه لالتقاء الساكنين، وإنما لم ترد (العين) المحذوفة للساكنين من (قل) ونحوه، وإن تحركت اللام، لأن النية بحركتها ... إلخ) "الإغفال" ص 116.
(¬8) قوله: (قل الحق) ساقط من (ب).
(¬9) انتهى ما نقله عن "الإغفال"، بتصرف يسير في بعض الكلمات، وانظر بقية كلام أبي علي في "الإغفال" ص 116 - 119.