كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 2)

كما ذكرنا في قوله: {إِنِّي أَعْلَمُ مَا لَا تَعْلَمُونَ} [البقرة: 30] فيمن (¬1) فتح (الياء).
وحذف الحركة (¬2) جائز لأن (الياء) من حروف المد واللين، وفي {هُدَايَ} سكن ما قبلها، ولم (¬3) يكن بد من تحريكها، فجعل حظها ما كان لها في الأصل من الحركة وهو الفتح (¬4).
وروى ابن الأنباري أن النبي صلى الله عليه وسلم قرأ {فَمَنْ تَبِعَ هُدَايَ} قال (¬5): وهي لغة طيئ (¬6)، يقولون: هذه عصيَّ ورحَيَّ (¬7).
وقرأ ابن أبي إسحاق (¬8): {هِيَ عَصَايَ أَتَوَكَّأُ عَلَيْهَا} (¬9) [طه: 18] وقال أبو ذؤيب:
¬__________
(¬1) في (ج): (فمن).
(¬2) في (ب): (الياء).
(¬3) في (ب): (فلم).
(¬4) "معاني القرآن" للزجاج 1/ 87.
(¬5) في (ب): (وقال).
(¬6) لغة هذيل، انظر: "المحتسب" 1/ 76، و"تفسير ابن عطية" 1/ 264، و"تفسير القرطبي" 1/ 280.
(¬7) ذكر هذه القراءة ابن جني في "المحتسب" قال: (قراءة النبي صلى الله عليه وسلم وأبي الطفيل، وعبد الله بن أبي إسحاق، وعاصم الجحدري، وعيسى ابن عمر الثقفي (هُدَيَّ) ..) "المحتسب" 1/ 76 ونحوه في "البحر المحيط" 1/ 169، وانظر: "معاني القرآن" للزجاج 1/ 87، "البيان" 1/ 76، و"تفسير ابن عطية" 1/ 264، و"تفسير القرطبي" 1/ 280.
(¬8) هو عبد الله بن أبي إسحاق الحضرمي النحوي البصري، أخذ القراءة عن يحيى بن يعمر ويعمر ونصر بن عاصم، وتوفي سنة تسع وعشرين ومائة، انظر: "غاية النهاية" 1/ 410.
(¬9) (هي) ساقطة من (ب).

الصفحة 417