كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 2)

قال ابن السكيت (¬1) وحكاه لنا أبو عمرو (¬2) يقال (¬3): خرج القوم بآيتهم، أي بجماعتهم، لم يدعوا وراءهم شيئا (¬4)، وقال بُرْج بن مُسْهِر (¬5):
خَرَجْنَا مِنَ النَّقْبَيْنِ لَا حَيَّ مْثِلُنَا ... بآِيَتِناَ نُزْجِي اللِّقَاحَ المطَافِلاَ (¬6)
معناه: خرجنا بجماعتنا. فعلى هذا القول معنى الآية من كتاب الله جماعة حروف دالة على معنى مخصوص (¬7).
وبعض أصحابنا (¬8) يجوّز على هذا القول أن يسمَّى أقل من الآية آية،
¬__________
(¬1) "إصلاح المنطق" ص 304، وانظر: "الزاهر" 1/ 173، "غريب القرآن" لابن قتيبة ص 34، "زاد المسير" 1/ 71.
(¬2) هو أبو عمرو إسحاق بن مرار الشيباني، جاور بني شيبان في الكوفة ونسب اليهم، شهر بالغريب، أخذ عنه ابن السكيت، انظر ترجمته في: مقدمة "تهذيب اللغة" 1/ 33، "طبقات النحويين واللغويين" ص 194.
(¬3) في (ب): (فقال).
(¬4) ذكر البغدادي في "الخزانة": أن علي بن حمزة البصري رد قول ابن السكيت واستشهاده بكلام أبي عمرو الشيباني، ورجح أن الآية: العلامة، انظر: "الخزانة" 6/ 515.
(¬5) في (ج): (مرج بن شهر). وهو البرج بن مُسْهِر بن جلاس الطائي شاعر معمر. قال ابن دريد. وفد إلى النبي صلى الله عليه وسلم، انظر: "الاشتقاق" لابن دريد ص 382، "الأعلام" 2/ 47.
(¬6) قوله: نزجي: نسوق، واللقاح: النوق ذوات اللبن، والمطافل: النوق معها أولادها. ورد البيت في "إصلاح المنطق" ص 304، "الزاهر" 1/ 172، "مقاييس اللغة" (أي) 1/ 169، "تفسير القرطبي" 1/ 57، "زاد المسير" 1/ 71، (الخزانة) 6/ 515، "اللسان" (أيا) 1/ 185، "الدر المصون" 1/ 308.
(¬7) سبق ذكر رد علي بن حمزة البصري على هذا القول، وانظر: "غريب القرآن" لابن قتيبة ص 34، "الزاهر" 1/ 172، "اللسان" (أيا) 1/ 185.
(¬8) أي من علماء الشافعية.

الصفحة 421