كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 3)

لعنهم الله، أي: أبعدهم من رحمته وطردهم، واللعن: الإبعاد (¬1).
قال الشَّمَّاخ (¬2):
ذَعَرْتُ به القَطَا وَنَفَيتُ عنه ... مقام الذئبِ كالرجُلِ اللعينِ (¬3)
أراد: مقام الذئب الذي هُوَ كالرجل اللَعين، لا يزال مُنتبذًا عن الناس، شبّه الذئب به، وكل من لعنه الله فقد أبعده عن رحمته، واستحق العذاب، وصار هالكًا (¬4).
وقال الليث: اللعن: التعذيب، ولعنه الله، أي: عذبه، قال: واللعنة في القرآن: العذاب، واللعن: السب والشتم (¬5).
قال شمر (¬6): أقرأنا ابن الأعرابي لعنترة (¬7):
لُعِنَتْ بمحرومِ الشَّرابِ مُصَرّم (¬8)
¬__________
(¬1) ينظر: "تفسير الطبري" 1/ 408، و"مجاز القرآن" لأبي عبيدة 1/ 46.
(¬2) هو: الشمّاخ بن ضرار بن سنان بن أمامة الذبياني، قال ابن سلام: فأما الشماخ فكان شديد متون الشعر، أشد أسر كلام من لبيد، وفيه كزازة، ولبيد أسهل منه منطقًا "طبقات فحول الشعر" 1/ 124 - 132.
(¬3) البيت للشماخ بن ضرار في "ديوانه" ص 321، "مجاز القرآن" 1/ 46، "معاني القرآن" للزجاج 1/ 170 "تفسير الثعلبي" 1/ 1029، "لسان العرب" 7/ 4044، "تفسير القرطبي" 2/ 23، وذكره الطبري في "تفسيره" 1/ 408 برواية: مكان الذئب.
(¬4) ينظر: "تهذيب اللغة" 4/ 3272 - 3274، "اللسان" 7/ 4044 - 4045.
(¬5) ينظر: "تهذيب اللغة" 2/ 396، و"اللسان" 13/ 388، وتفسير "القرطبي" 2/ 25.
(¬6) أول البيت:
هل تبلغني دارها شدنية
(¬7) والبيت من معلقة عنترة بن شداد التي مطلعها:
هل غادر الشعراء من متردم
(¬8) ينظر: "أساس البلاغة" 2/ 14، و"لسان العرب" 7/ 4045.

الصفحة 135