كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 3)

لأنه انفرد كل منهما (¬1) واحد عن الآخر من غير جمع بينها، ثم يقال لسوء الحال: الخصاصة (¬2)، لأنها خللٌ في الحال وصدع (¬3).
وقوله تعالى: {بِرَحْمَتِهِ مَنْ يَشَاءُ} أراد بالرحمة هاهنا: النبوة (¬4).
وقوله تعالى: {وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ} قال الليث: ذو اسم ناقص، وتفسيره: صاحب ذاك (¬5)، كقولك: ذو مال. والتثنية: ذوان، والجمع (¬6): ذوون، وتقول في تأنيث (¬7) ذو: ذات، وفي التثنية: ذواتا، وفي الشعر يجوز: ذاتا. والجمع: ذوات مال (¬8)، وأنشد للكميت:
وقد عَرَفَتْ مَوَالِيها الذَّوِينَا (¬9)
أي (¬10): الأخصين الأدنين، وإنما جاءت النون لذهاب الإضافة (¬11).
وسمعت أبا الحسن النحوي رحمه الله يقول: أصل ذو: ذوي أو
¬__________
(¬1) زيادة من (ش).
(¬2) في (ش): (خصاصة).
(¬3) ينظر: "تهذيب اللغة" 2/ 1299، "المفردات" 155، "اللسان" 3/ 1476.
(¬4) ينظر: "تفسير الطبري" 1/ 474 - 475، "معاني القرآن" للزجاج 1/ 189.
(¬5) في "تهذيب اللغة": ذلك.
(¬6) في (أ) و (ش): (الجميع).
(¬7) في (م): (التأنيث).
(¬8) ينظر: "المفردات" 186، "البحر المحيط" 1/ 236 - 237، "القاموس" ص 1351، "الإتقان" 2/ 195.
(¬9) البيت هكذا:
فلا أعني بذلك أسفليكم ... ولكني أريد به الذوينا
وهو للكميت بن زيد، في "ديوانه" 2/ 109، و"معجم الشعراء" 8/ 101، وما ذكره المؤلف موافق لما في "تهذيب اللغة" 2/ 1299.
(¬10) في (ش): (أن).
(¬11) نقله عنه في "تهذيب اللغة" 2/ 1299.

الصفحة 219