كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 3)

أَلَسْتم خير من ركب المطايا (¬1)
أي: أنتم كذلك.
وقوله تعالى: {مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ} الملك: تمام القدرة واستحكامها (¬2)، وقد مرَّ. ومعنى الآية: أنه يملك السماوات والأرض ومن فيهن، وهو أعلم بوجه الصلاح فيما يتعبدهم به من ناسخ ومنسوخ (¬3).
وقوله تعالى: {مِنْ وَلِيٍّ} هو فعيل بمعنى الفاعل (¬4)، يقال: هو والي الأمر ووليُّه، أي: القائم به والذي يلي عليه (¬5).
وشرحنا (¬6) معنى الولي عند قوله: {اللَّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُوا} [البقرة: 257] ومعنى: {وَمَا لَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلَا نَصِيرٍ} تحذير العباد من عذابه، إذ لا مانع منه (¬7).

108 - قوله تعالى: {أَمْ تُرِيدُونَ} الآية، قد ذكرنا بعض أحكام أم في قوله: {أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ} [البقرة: 6]، (¬8) والذي بقي هاهنا أن أم تقع (¬9)
¬__________
(¬1) عجزالبيت:
وأندى العالمين بطون راح
وهو لجرير، في "ديوانه" ص 85، وفي "المجموع شرح المهذب"10/ 298، "المعجم المفصل" 2/ 133، وانظر 2/ 363.
(¬2) "معاني القرآن" للزجاج 1/ 191، وينظر: "الوسيط" 1/ 190.
(¬3) نفسه.
(¬4) انظر: "البحر المحيط" 1/ 345.
(¬5) ينظر: "الوسيط" 1/ 190.
(¬6) يعنى: سيأتي شرحه.
(¬7) ينظر: "الوسيط" 1/ 190.
(¬8) "البسيط" 1/ 474 - 475 تحقيق: الفوزان.
(¬9) في (ش): (تقطع).

الصفحة 235