المعاني (¬1)، وقال الليث: الهود: هم اليهود، هادوا يهودون هُودًا: أي: تابوا (¬2)
وقوله تعالى: {وَعَلَى الَّذِينَ هَادُوا} [الأنعام: 146]، أي: دخلوا في اليهودية، وقد مرَّ هذا.
وقوله تعالى: {تِلْكَ أَمَانِيُّهُمْ} أي: التي تمنّوْها على الله باطلًا، وذكرنا ما في هذا الحرف عند قوله: {إِلَا أَمَانىِّ} [البقرة: 78].
وقوله تعالى: {هَاتُوا} قيل: إن الهاء فيه أصلية، وهو من المُهَاتَاة. وقيل: إنه بدل عن الألف، من آتى، ولكن العرب قد أَمَاتَتْ كلَّ شيء من فعلها غير الأمر، فإذا أمرت رجلًا أن يعطيك شيئا قلتَ: هاتِ (¬3).
ثعلب عن ابن الأعرابي: هاتِ وهاتِيَا، وهاتوا: أي: قَرِّبُوا قال (¬4): ومنه قوله تعالى: {قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ} أي: قَرِّبُوا، قال: ومن العرب من يقول: هاتِ: أعط (¬5).
و (البرهان): الحُجَّةُ، قال الأزهريُّ: والنون فيه ليست بأصلية، وقولهم: بَرْهَنَ فلانٌ، إذا جاء بِبُرهانٍ، مُوَلَّدٌ، والصوابُ أن يقال في معناه: أَبْرَهَ. كذلك قال ابن الأعرابي (¬6). أَبْرَهَ الرجلُ إذا غلبَ الناسَ وأتى
¬__________
(¬1) "تفسير الطبري" 1/ 492، "اللسان" (مادة: هود) 8/ 4718.
(¬2) نقله في "تهذيب اللغة" 4/ 3689.
(¬3) "تهذيب اللغة" 4/ 3816، ولفظه: كل شيء من فعلها غير الأمر بهات. وينظر: "المحرر الوجيز" لابن عطية 1/ 449. "اللسان" 8/ 4732 (هيت).
(¬4) ساقطة من (ش) و (م).
(¬5) في (أ) و (م): (اعطى).
(¬6) عبارة "تهذيب اللغة" بتمامها 1/ 322: كما قاله ابن الأعرابي [إن صح عنه =