كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 3)

وقال مقاتل (¬1): يعنى: مشركي العرب قالوا: إن محمدًا وأصحابه ليسوا على شيء من الدين (¬2).
وقوله تعالى: {فَاللَّهُ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ} الآية، قال أبو إسحاق: المعنى: أنه (¬3) يريهم من يدخلُ الجنة عيانًا ويدخل النار عيانًا (¬4)، فأما (¬5) حكم الدين (¬6) فقد بيّنه الله عز وجل بما أظهر من حجج المسلمين (¬7)، وقال الحسن: حُكْمُه فيهم أن يكذّبهم جميعًا، ويدخلهم النار (¬8).

114 - قوله تعالى: {وَمَنْ أَظْلَمُ} الآية، (من) ابتداء، وخبره أظلم، وهو استفهام معناه: وأيُّ أحدٍ أظلمُ (¬9).
وعن ابن عباس في نزول هذه الآية روايتان: الأولى: أنها نزلت في أهل الروم، لأنهم خربوا بيتَ المقدس، فعلى هذا أراد بالمسجد بيت المقدس ومحاريبه (¬10) (¬11).
¬__________
(¬1) هو مقاتل بن سليمان بن بشر الأزدي البلخي، أبو الحسن، من أعلام المفسرين، ولكنه رمي بالتجسيم، متروك الحديث، وانظر ترجمته في المقدمة.
(¬2) "تفسير مقاتل" 1/ 132. ويروى عن السدي فيما أخرجه الطبري في "تفسيره" 1/ 497، و"ابن أبي حاتم" 1/ 209.
(¬3) في (ش): (أنهم).
(¬4) ليست في (أ)، (م). وفي "معاني القرآن" للزجاج قال بعدها: وهذا هو حكم الفصل فيما تصير إليه كل فرقة.
(¬5) في (ش): (وأما).
(¬6) في "معاني القرآن" فأما الحكم بينهم في العقيدة.
(¬7) "معاني القرآن" للزجاج 1/ 195، وزاد: وفي عجز الخلق عن أن يأتوا بمثل القرآن.
(¬8) ذكر هذا الوجه: أبو حيان في "البحر المحيط" 1/ 354.
(¬9) "معاني القرآن" للزجاج 1/ 195.
(¬10) في (م): (محاربة).
(¬11) ذكر ذلك الثعلبي في "تفسيره" 1/ 1122 دون عزو وذكره الواحدي في "أسباب =

الصفحة 250