كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 3)

لنبوته.
وقال أنس بن مالك: رأيت في المقام أثر أصابعه وعقبه وأخمص
قدميه غير أنه أذهبه مسح الناس بأيديهم (¬1).
ومعنى قوله تعالى: {مُصَلًّى} قال الحسن: قبلة (¬2)، وقال مجاهد: مُدَّعى (¬3)، أي: موضع دعاء. وقال قتادة: صلوا عنده (¬4).
وقوله تعالى: {وَعَهِدْنَا إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ} أي: أمرناهما وأوصينا إليهما (¬5): {أَنْ طَهِّرَا بَيْتِيَ} قال سعيد بن جبير (¬6)، وعبيد بن عمير (¬7) (¬8)،
¬__________
= لأنه موضع القيام، وثبت قيامه على الحجر، ولم يثبت قيامه على غيره.
(¬1) ذكره الثعلبي في "تفسيره" 1/ 1167 وفي "عرائس المجالس" ص 73، وأخرجه الواحدي بسنده من طريق الزهري، عن ابن أنس في "الوسيط" 1/ 206، وذكره أبن كثير في "تفسيره" 1/ 182 من هذا الطريق، وذكره القرطبي 2/ 102 وابو حيان في "البحر" 1/ 381 وروى الطبري 3/ 35 بسنده عن قتادة قال: إنما أمروا أن يصلوا عنده، ولم يؤمروا بمسحه، ولقد تكلفت هذه الأمة شيئًا ما تكلفته الأمم قبلها، ولقد ذكر لنا بعض من رأى أثر عقبيه وأصابعه فيه، فما زالت هذه الأمة يمسحونه حتى اخلولق وانمحى.
(¬2) في (ش): (وقبله).
(¬3) أخرجه الطبري 1/ 537، ابن أبي حاتم 1/ 227.
(¬4) أخرجه الطبري في "تفسيره" 1/ 537.
(¬5) "تفسير الثعلبي" 1/ 1169.
(¬6) أخرجه ابن أبي حاتم في "تفسيره" 1/ 227، وذكره الثعلبي في "تفسيره" 1/ 1169، البغوي 1/ 148، القرطبي 2/ 103.
(¬7) هو: أبو عاصم عبيد بن عمير بن قتادة الليثي، ولد على عهد النبي - صلى الله عليه وسلم -، يعد من كبار التابعين، أجمعوا على توثيقه، كان من العباد، توفي سنة 73 هـ. ينظر: "تقريب التهذيب" ص 377 (4385)، "السير" 4/ 156.
(¬8) أخرجه الطبري 3/ 40، وذكره ابن أبي حاتم 1/ 228، والثعلبي 1/ 1169.

الصفحة 306