وعطاء (¬1)، ومقاتل (¬2): من الأوثان والريب وقول الزور. وقال الزجاج (¬3) والفراء (¬4): يريد من الأصنام ألا تعلّق فيه. وهذا الاختيار عند أبي علي، قال: لما جاء في المظهر منه لفظ (الرِّجْس) في قوله: {فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الْأَوْثَانِ} [الحج: 30]. وقال ابن عباس ويمان بن رئاب (¬5): يعنى بَخِّراه وخَلِّقاه (¬6) ونظفاه.
وقوله تعالى: {لِلطَّائِفِينَ} قال الفراء (¬7): يقال: طاف يطُوفُ طَوفًا وطَوافًا وطوفانًا، وطاف يطِيف، وأطَاف يُطِيفُ، بمعنى واحد (¬8).
وقوله تعالى: {وَالْعَاكِفِينَ} العكوف: الإقامة (¬9) على الشيء (¬10).
قال المفسرون: عنى بالطائفين: النُّزَّاع إليه من الآفاق، وبالعاكفين:
¬__________
(¬1) أخرجه الطبري في "تفسيره" 3/ 40 عن عطاء، عن عبيد، وذكره عنه ابن أبي حاتم في "تفسيره" 1/ 228، الثعلبي في "تفسيره" 1/ 1169.
(¬2) "تفسير مقاتل"1/ 138. وينظر: "الثعلبي" 1/ 1169، "البحر المحيط" 1/ 382.
(¬3) "معاني القرآن" للزجاج 1/ 207.
(¬4) "معاني القرآن" 1/ 77.
(¬5) ذكره عنه الثعلبي 1/ 1171 وينظر: البغوي 1/ 1458، "البحر المحيط" 1/ 382.
(¬6) خَلَّقاه: أي طَيَّباه، والخلُوق والخِلاق: ضرب من الطيب وقيل: الزعفران وغيره، قال بعض الفقهاء: وهو مائع فيه صفرة. "تهذيب اللغة" 1/ 1094 "المصباح المنير" ص 180.
(¬7) من قوله: (وقوله تعالى: للطائفين) ساقط من (ش).
(¬8) هذا في كتاب "المصادر" للفراء وهو مفقود ينظر: "تهذيب اللغة" 3/ 2155، "لسان العرب" 5/ 2722.
(¬9) في (م): (القيام).
(¬10) ينظر: "تهذيب اللغة" 3/ 2532.