كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 3)

بمعنى: ثبت، ثم نقل إلى هذا الفعل المخصوص والمتعارف الذي لا تعرف العامة غيره (¬1).
وأما تفسير قواعد البيت، فقال ابن المظفر: القواعد: أصول الأساسِ، الواحد: قاعدة (¬2).
قال الزجاج: وكل قاعدةٍ فهي أصلٌ للذي فوقها (¬3). قال الكُمَيْت (¬4):
في ذِروةٍ من يفاعٍ اوّلهم ... زانت عواليَها قواعدُها (¬5)
ومنه يقال للخشبات أسافل الهودج: القواعد، لأنها كالأساس للهودج (¬6). قال ابن عباس: يعنى: أصولَ البيت (¬7).
وقوله تعالى: {رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا} المعنى: يقولان (¬8): {رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا}
¬__________
(¬1) ينظر: "تهذيب اللغة" 3/ 3004، "لسان العرب" 6/ 3689 (قعد).
(¬2) "تهذيب اللغة" 3/ 3004، "تفسير الثعلبي" 1/ 1182، "البحر المحيط" 1/ 387.
(¬3) "معاني القرآن" 1/ 208، قال في "البحر المحيط" 1: 373: القواعد: قال الكسائي والفراء: هي الجدر، وقال أبو عبيدة: الأساس، وبالأساس فسرها ابن عطية أولًا والزمخشري وقال: هي صفة غالبة، ومعناها: الثابتة. اهـ.
(¬4) تقدمت ترجمته.
(¬5) البيت للكميت في "مجاز القرآن" 1/ 55، "تفسير الثعلبي" 1/ 1183، "البحر المحيط" 1/ 373 ولم ينسبه، واليَفَاع: المشرف من الأرض والجبل.
(¬6) "لسان العرب" 6/ 3689 (قعد)، والهَوْدَج: مركب للنساء يوضع على ظهور الرواحل.
(¬7) ذكره الثعلبي في "تفسيره" 3/ 1182، وأخرجه ابن أبي حاتم 1/ 231 بلفظ: أساس البيت، وأخرجه الطبري في "تفسيره" 1/ 546 بلفظ: القواعد التي كانت قواعد البيت قبل ذلك.
(¬8) يروي ابن عباس ذلك كما في "تفسير الطبري" 1/ 549، وينظر: "صحيح البخاري" (3365) كتاب الأنبياء، باب: يزفون النسلان في المشي، وعند الأخفش في "معاني القرآن" 1/ 148 أن إسماعيل هو الذي قال: (ربنا تقبل منا).

الصفحة 316