كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 3)

تُحذفانِ استثقالًا (¬1)؛ كقولهم في فَخِذٍ: فَخْذٌ، وفي عَضُدٍ: عَضْدٌ، وقد (¬2) ذكرنا هذا بأبلغ من هذا الشرح فيما تقدم.
وقوله تعالى: {إِنَّكَ أَنْتَ التَّوَّابُ} قال ابن عباس: أي: الراجع بأوليائه وأهل طاعته (¬3) إلى أفضل دينه (¬4).

129 - وقوله تعالى: {رَبَّنَا وَابْعَثْ فِيهِمْ رَسُولًا} قال ابن عباس: يريد: في ولدي (¬5)، والكناية تعود إلى الذرية أو إلى الأمة في قوله: {أُمَّةً مُسْلِمَةً} (¬6)، وكلاهما ولد إبراهيم، وهم العرب (¬7).
وقوله تعالى: {رَسُولًا مِنْهُمْ} قال ابن عباس: يريد محمدًا - صلى الله عليه وسلم -،
فاستجاب الله دعاءه، وبعث فيهم رسولًا من أنفسهم، محمدًا سيد الأنبياء (¬8)، لذلك قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "إني عند (¬9) الله في أمِّ الكتاب لَخَاتَمُ
¬__________
(¬1) بتصرف من "معاني القرآن" 1/ 209، وفيه: (والأجود الكسر، وإنما أسكن أبو عمرو لأنه جعله بمنزلة فخذ وعضد، وهذا ليس بمنزلة فخذ ولا عضد؛ لأن الأصل ...).
(¬2) في (ش): (وهذا).
(¬3) في (أ)، (ش): (طاعة).
(¬4) لعله من رواية عطاء التي تقدم ذكرها. وينظر: "تفسير القرطبي" 2/ 1200.
(¬5) لعله من رواية عطاء.
(¬6) "تفسير الثعلبي" 1/ 1187، وينظر: "سنن سعيد بن منصور" 2/ 615، "تفسير الطبري" 1/ 556، "زاد المسير" 1/ 146.
(¬7) "تفسير الثعلبي" 1/ 1187 قال: وقيل في أهل مكة. وينظر: "زاد المسير" 1/ 146، "الخازن" 1/ 111، "البحر المحيط" 1/ 392.
(¬8) ينظر: "تفسير الثعلبي" 3/ 1195، "تفسير البغوي" 1/ 151.
(¬9) في (ش): (عبد).

الصفحة 323