كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 3)

المعنى: نغالي باللحم (¬1).
قال: ومثله: قول العرب: ضُرِبَ زيدٌ الظَهَر والبَطنَ، المعنى (¬2): على الظهر والبطن.
قال: وهذا عندي مذهَبٌ صالح، ثم اختار أن يكون معنى سفِه نفسَه: جَهِلَ نفسه، فالمعنى والله أعلم: إلا من جهل نفسه، أي: لم يفكر في نفسه، فوضع سَفِهَ موضع جَهِل، وعُدِّى كما عُدَي (¬3). وقد ارتضى هذا القول كثير من العلماء (¬4)، وبه قال ابن كيسان فقال في تفسير قوله: {إِلَّا مَنْ سَفِهَ نَفْسَهُ}: إلا من جهِل نفسه (¬5)؛ لأن من عبد حجرًا أو قمرًا أو شمسا أو صنمًا (¬6) فقد جهل نفسه؛ لأنه لم يعلم خالقها، ولم يعلم (¬7) ما يحق لله عليه. والعرب تضع سَفِهَ في موضع جَهِل، ومنه الحديث: "الكِبْرُ (¬8)
¬__________
= ص 171 وبلا نسبة في "لسان العرب" 6/ 3290. ونسب للحطيئة في "أمالي المرتضي". انظر: حاشية "معاني القرآن" للزجاج 1/ 210، "معاني القرآن" للفراء 2/ 382، "المعجم المفصل" 3/ 327.
(¬1) "معاني القرآن" للأخفش 1/ 148 - 149، وينظر: "تهذيب اللغة" 2/ 1385.
(¬2) في (ش): (والمعنى).
(¬3) بتصرف من "معاني القرآن" للزجاج 1/ 210، وعنده: فحذف حرف الجر في غير الظرف.
(¬4) ينظر: "التبيان" 93، "البحر المحيط" 1/ 394.
(¬5) الثعلبي 1/ 1200، والبغوي في "تفسيره" 1/ 152. والواحدي في "الوسيط" 1/ 214، وهو اختيار الزجاج في "معاني القرآن" 1/ 211.
(¬6) في (ش): (ضيًا).
(¬7) في (م): (ولا يعلم).
(¬8) في (أ) و (م): (الكبير).

الصفحة 332