كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 3)

قريش كما قتلت ثقيفٌ عُروةَ بن مسعود (¬1) "، فلما رجع قال: يا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - دَعْني أمضِي لأمرك، فقال: "يا عم، أما علمتَ أنَّ عمَّ الرجل صِنْوُ أبيه (¬2) "، وقال أيضًا يعني العباس: "هذا بقيةُ آبائي (¬3) ".
وفي بعض القراءات: "وإله أبيك إبراهيم" (¬4) وله وجهان:
¬__________
(¬1) هو عروة بن مسعود بن معتب الثقفي، صحابي مشهور، كان كبيرًا في قومه بالطائف، استأذن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في دعوته قومه فخافهم عليه أن يقتلوه فرجع ودعاهم فقتلوه سنة 9 هـ. ينظر: "أسد الغابة" 4/ 31 - 32، "الاستيعاب" 3/ 176.
(¬2) رواه ابن أبي شيبة في "المصنف" 14/ 484 عن عكرمة مرفوعًا، وينظر أيضًا: "كنز العمال" 14/ 584 (39654).
(¬3) أخرجه الطبراني في "المعجم الكبير" 11/ 80 عن ابن عباس مرفوعًا ولفظه: "استوصوا بعمي العباس خيرًا فإنه بقية آبائي، وإنما عم الرجل صنو أبيه" قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" 9/ 269: رواه الطبراني، وفيه عبد الله بن خراش، وهو ضعيف، ووثقه ابن حبان، وقال: ربما أخطاه، وبقية رجاله وُثَّقُوا، ورواه الطبراني في "الصغير" 1/ 344 من حديث الحسن بن علي مرفوعًا بلفظ "احفظوا في العباس فإنه بقية آبائي" قال الهيثمي: فيه جماعة لم أعرفهم وضعفه الألباني كما في "ضعيف الجامع الصغير" برقم 213، وأخرجه الخطيب في "تاريخ بغداد" 10/ 68 من حديث عبد المطلب بن ربيعة، وقد ضعفه الألباني كما في "السلسلة الضعيفة" 4/ 415، وروي عم مجاهد مرسلًا كما عند ابن أبي شيبة في "المصنف" 12/ 109 وعبد الرزاق في "تفسيره" 2/ 331.
(¬4) كذا قرأ ابن عباس والحسن وابن يعمر والجحدري وأبو رجاء، كما في "مختصر شواذ القرآن" لابن خالويه ص 9، "شواذ القراءة" للكرماني ص 32، "تفسير الثعلبي" 1/ 1211، "البحر المحيط" 1/ 402، وقال الطبري في "تفسيره" 1/ 563: وقرأ بعض المتقدمين (وإله أبيك إبراهيم) ظنا منه أن إسماعيل إذ كان عمًّا ليعقوب، فلا يجوز أن يكون فيمن ترجم به عن الآباء وداخلا في عدادهم، وذلك من قارئه كذلك قلة علم منه بمجاري كلام العرب، والعرب لا تمنع من أن =

الصفحة 348