إبراهيم الحنيف، فقطع عنه الألف واللام (¬1).
وأمَّا معنى الحنيف: فقال ابنُ دُريد: الحنيف: العادل عن دين إلى دين، وبه سمي الإسلام: الحنيفية؛ لأنها مالت عن اليهودية والنصرانية (¬2). قال أبو حاتم: قلت للأصمعي: من أين عُرِفَ في الجاهلية الحنيف؟ قال: لأن من عدل عن دين اليهود والنصارى فهو حنيف عندهم، وكان كل من حجَّ البيت سُمِّيَ حنيفًا، وكانوا في الجاهلية إذا أرادوا الحجَّ قالوا: هلموا نتَحَنَّفْ (¬3) (¬4). فالحنيف: المسلم؛ لأنه مال عن دين اليهود والنصارى إلى دين الإسلام، ومنه قيل للميل في القَدَم: حَنَفٌ.
قال ذو الرمَة:
إذا حَوَّل الظلُّ العشِيَّ رأيتَه ... حنيفًا وفي قَرنِ (¬5) الضحَى يَتَنَصَّر (¬6) (¬7)
وقال الأخفش: الحنيف: المسلم، وكان في الجاهلية يقال لمن اختتن وحج البيت: حنيف؛ لأن العرب لم تتمسك في الجاهلية بشيء من
¬__________
(¬1) "معاني القرآن" للزجاج 1/ 214، "إعراب القرآن" للنحاس 1/ 218، "تفسير الثعلبي" 1/ 1214، "البيان" لابن الأنباري 1/ 125، "التبيان" 1/ 95، 96.
(¬2) ذكره في "الوسيط" 1/ 218.
(¬3) في (م): (نحنف).
(¬4) ذكره في "الوسيط" 1/ 218.
(¬5) في (م): (قرب).
(¬6) البيت في "ديوانه" ص 632، "لسان العرب" 2/ 1060، "المعجم المفصل" 3/ 265.
(¬7) في (م): (تنتصر).