كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 3)

فأما التفسير: فروي عن ابن عباس أنه قال: الحنيف: المائل عن الأديان كلها إلى دين الإسلام (¬1).
وقال مجاهد: الحنيفية اتباع الحق (¬2)، وروي عنه أيضًا: الحنيفية: اتباع إبراهيم فيما أتى به من الشريعة التي صار بها إمامًا للناس بعده، من الحج، والختان، وغير ذلك من شرائعه (¬3).
وقال الحسن: الحنيفية: حج البيت (¬4)، وهو معنى قول ابن عباس (¬5)، وعطية (¬6) (¬7).
وقيل: الحنيفية: إخلاص الدين لله وحده (¬8)، وهذه الأقوال غير خارجة عما ذكره أهل اللغة؛ لأنها تعود إلى الاستقامة أو الميل إلى ما أتى به إبراهيم عليه السلام من الشريعة (¬9).
¬__________
(¬1) ذكره الثعلبي في "تفسيره" 1/ 1214، والواحدي في "الوسيط" 1/ 218، و"البغوي" 1/ 155، و"الخازن" 1/ 115، و"البحر المحيط" 1/ 406.
(¬2) بنحوه أخرج الطبري في "تفسيره" 1/ 565 - 566، وابن أبي حاتم 1/ 41 قال: وروي عن الربيع بن أنس نحو ذلك.
(¬3) عنه الواحدي في "الوسيط" 1/ 218، والبغوي في "تفسيره" 1/ 155.
(¬4) أخرجه عبد الرزاق في "تفسيره" 1/ 95، ومن طريقه أخرجه الطبري 1/ 565، وأخرجه من طريق أخرى 1/ 565، وذكره ابن أبي حاتم 1/ 242، والثعلبي 1/ 1214.
(¬5) أخرجه عنه الطبري 1/ 565، وابن أبي حاتم 1/ 241، قال: وروي عن الحسن والضحاك وعطية والسدي نحو ذلك.
(¬6) أخرجه الطبري في "تفسيره" 3/ 106، وذكره ابن أبي حاتم 1/ 241.
(¬7) تقدمت ترجمته.
(¬8) ذكر عن السدي كما أخرج الطبري في "تفسيره" 1/ 566، وعن خصيف عند ابن أبي حاتم 1/ 242، وذكره مقاتل في "تفسيره" 1/ 141.
(¬9) رجح الطبري في "تفسيره" 1/ 566 أن الحنف والحنيف: الاستقامة على دين =

الصفحة 355