كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 3)

فقلبت الواو ياءً لسكونها ثم أدغمت (¬1)، ويجوز في أداء (¬2) جَمعها التخفيف على نقصان إحدى الياءين (¬3)، وكذلك ما كان على هذا الوزن من الجمع الصحيح ففيه لغتان، نحو: قرقور وقراقر (¬4) وإن شئت: قراقير، وحواجب وحواجيب، وجلابب وجلابيب.
فأمَّا الغواشي والجوابي (¬5) والجواري والليالي فليس فيها إلَّا التخفيف؛ لأنّها منقوصات، وواحدَتُها خفيفة (¬6).
والأمنيَّة: من التمنّي، كالأغنية من التغنّي. قال الكسائي: أصل التمني في اللغة: حديثُ الرجلِ نفسَه، والعرب تقول: تركتُه قاعدًا يتمنى، أي: يحدث نفسَه.
وأنشد لكعب بن مالك (¬7) يرثي أباه:
¬__________
(¬1) ينظر: "تهذيب اللغة" 4/ 3254
(¬2) ساقطة من (أ) و (ش).
(¬3) قال أبو حاتم: كل جمع من هذا النحو، واحده مشدّد فلك فيه التخفيف والتشديد، مثل: بَخَاتي، وأثافي، وأغاني، وأماني ونحوها ينظر: "تفسير الطبري" 1/ 376 - 377، "تهذيب اللغة" 4/ 3454، "المحتسب" لابن جني 1/ 94 "تفسير الثعلبي" 1/ 999.
(¬4) القرقور: السفينة العظيمة الطويلة.
(¬5) في (م): (الجواني).
(¬6) ينظر: "معاني القرآن" للفراء 1/ 49، "معاني القرآن" للأخفش الأوسط 1/ 117 - 118، "تفسير الطبري" 2/ 376 - 377، "معاني القرآن" للزجاج 1/ 159، "تهذيب اللغة" 4/ 345، "المحتسب" لابن جني 1/ 94.
(¬7) هو: كعب بن مالك بن أبي كعب الأنصاري الخزرجي، شاعر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وصاحبه، وأحد الثلاثة الذين خلفوا فتاب الله عليهم، اختلف في تاريخ وفاته بين 40 و50 هـ وغيرها. ينظر: "أسد الغابة" 4/ 487 - 489، "الإصابة": 3/ 302.

الصفحة 83