والخَمْر عند أهل اللغة سميت خمرًا لسترها العقل. قال ابن المُظَفَّر: الَخْمر معروف، واختمارها: إِدْرَاكها وغَلَيَانُها، ومُخَمِّرُها: مُتَّخِذُها، وخُمْرَتُها: ما غشي المَخْمورَ من الخُمَارِ (¬1)، وأنشد:
وقد أَصَابَتْ حُمَيَّاها مَقَاتِلَهُ ... فلم تكَد تَنْجَلِي عن قَلْبِه الخُمَرُ (¬2)
وخَمَرْتُ الدابةَ أُخْمِرُها، إذا سَقَيْتُهَا الخَمْر (¬3)، قال الكسائي: اختمرت خمرًا، ولا يقال: أخمرتها (¬4)، وأصل هذا السحرف: التغطية. روى ثعلب عن عمرو عن أبيه (¬5) قال: الخَامِرُ: الذي يَكْتُمُ شَهَادَتَهُ، وفي الحديث: "خمروا آنيتكم" (¬6).
وقد اخْتَمَرَتِ المرأةُ بخمارها، وتَخَمَّرَتْ وهي حَسَنَهُ الخِمْرَةِ،
¬__________
= (3670) كتاب الأشربة، باب: تحريم الخمر، والترمذي (3048) كتاب التفسير، باب: من سورة المائدة، والنسائي 8/ 286 كتاب الأشربة، باب: تحريم الخمر، وأحمد 1/ 53، والحاكم 2/ 305، وقال: صحيح على شرط الشيخين، وصححه ابن المديني كما في "تفسير ابن كثير" 1/ 274.
(¬1) في "مقاييس اللغة" 2/ 215 زيادة: [والسكر في قلبه] والكلام منسوب إلى الخليل فلعل الليث ناقل كما قال محقق "تهذيب اللغة"، كما أنه أخبر عن الخمر بالمذكر فقال: معروف، وكذا في "التهذيب"، والعبارة المنقولة عن الخليل: الخمر معروفة.
(¬2) البيت بلا نسبة في "تهذيب اللغة" 1/ 1099، "مقاييس اللغة" 2/ 215، "لسان العرب" 2/ 1259 (خمر) وروايته: لذٌّ أصابت.
(¬3) نقله عن ابن المظفر في "تهذيب اللغة" 1/ 1099.
(¬4) نقل عنه في "تهذيب اللغة" 1/ 1099 قوله: أبو عبيد عن الكسائي: خمرت العجين وفطرته، وهي الخمرة الذي يجعل في العجين يسميه الناس: الخمير.
(¬5) في "تهذيب اللغة" 1/ 1099: ثعلب عن ابن الأعرابي.
(¬6) رواه البخاري (3280) كتاب بدء الخلق باب صفة إبليس وجنوده، ومسلم (2013) كتاب الأشربة باب تغطية الإناء في الأشربة باب الأمر بتغطية الإناء وإيكاء السقاء، من حديث جابر بن عبد الله. والتخمير: التغطية.