كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 4)

ويجمع يَسَر أَيْسَارًا. قال طرفة:
وهم أيْسَارُ لُقْمَانَ إذا ... أغْلَتِ الشَّتْوَةُ أبْدَاءَ الجُزُرْ (¬1)
قال ابن الأعرابي: يقال: يَسَر الياسِر يَيْسِر، إذا جاء بقِدْحِه للقمار (¬2). وقيل: أخذ الميسر من التجزئة والاقتسام (¬3)، ويقال: يَسَروا الشيء، أي: اقتسموه، قال:
أقولُ لهم بالشِعْبِ إذ يَيْسِرُونني ... ألم تيأسوا أني ابنُ (¬4) فَارِسِ زَهْدَمِ (¬5)
أي: تقتسمونني كما نقتسم أعضاء الجزور في الميسر، أراد أنهم أخذوا فداه فاقتسموه، فكأنهم اقتسموا نفسه، وكانت العرب تنحر الجزور وتجعله أقسامًا (¬6) يتقامر عليها بالقِداح، على عادة لهم في ذلك (¬7).
قال النضر: الياسر: الجزار، ويَسَرْتُ الناقة، أي (¬8): جَزَّأْتُ
¬__________
(¬1) البيت في "اللسان" 8/ 4959 (يسر)، "تفسير القرطبي" 3/ 53، والشتوة: مفرد شتاء، والعرب تجعل الشتاء مجاعة؛ لأن الناس يلتزمون فيه البيوت ولا يخرجون للانتجاع، وأبداء: جمع بدء، خير عظم في الجزور، وقيل: هو خير نصيب فيها.
(¬2) نقله في "اللسان" 8/ 4959 (يسر).
(¬3) من قوله: يسر الياسر. ساقط من (أ) و (م).
(¬4) في (ش) و (ي): (لي).
(¬5) البيت لسحيم بن وثيل اليربوعي، ينظر: "مجاز القرآن"،"اللسان" 8/ 4959، "تفسير القرطبي" 3/ 53، ورواية الأزهري في "تهذيب اللغة" 4/ 3981 "يسر". أقول لأهل الشعب، ورواية "اللسان": ألم تعلموا. وتيأسوا: تعلموا. وزهدم: اسم فرس.
(¬6) ليست في (أ) ولا (م).
(¬7) ينظر: "الميسر والقداح" لابن قتيبة ص 56 - 154، "تفسير الثعلبي" 2/ 879، "المحرر الوجيز" 2/ 234، "الميسر والأزلام" لعبد السلام هارون ص 12 - 54.
(¬8) في (ش): (إذا).

الصفحة 151