المبردُ عن عمارة بن عقيل (¬1):
أجالَت حَصَاهُنَّ الذَّوَارِي وَحَيَّضَتْ (¬2) ... عَلَيْهِنّ حَيْضَات السُّيولِ الطَّواحِمِ (¬3) (¬4)
قال: ومعنى حيّضت: سيِّلت (¬5).
قال الأزهري: ومن هذا قيل للحوض حوض؛ لأن الماء يحيض إليه، أي: يسيل، والعرب تدخل الواو على الياء، والياء على الواو؛ لأنهما من حَيِّزٍ واحدٍ وهو الهواء (¬6).
قال أبو إسحاق: وعند النحويين أن المصدر في هذا الباب المَفْعِل، ولذلك (¬7) ذهب قوم إلى أنه المأتى أي: (¬8) موضع الحيض، وإنما هو مصدر، والمَفْعِل جيد بالغ، قال الراعي:
بُنِيَتْ (¬9) مرافقُهُنّ فوق مَزِلَّةٍ ... لا يَسْتَطِيعُ بها القُرَادُ مَقِيْلا (¬10)
¬__________
(¬1) هو: عمارة بن عقيل بن بلال بن جرير بن عطية الخطفي، كان من الشعراء الفصحاء، قدم من اليمامة فمدح المأمون ووجوه قواده، اجتمع الناس وكتبوا شعره، عمر قبل موته. انظر: "معجم الشعراء" للمرزباني ص 247، "الأعلام" 5/ 37.
(¬2) ساقط من (ش).
(¬3) في (م) (الطواحي).
(¬4) البيت في "لسان العرب" 2/ 1071 "حيض"، 5/ 2645 "طعم". والذَّوَاري والذاريات: الرياح.
(¬5) ينظر: "تهذيب اللغة" 1/ 706، "اللسان" 2/ 1071 "حيض".
(¬6) "تهذيب اللغة" 1/ 706 "حاض".
(¬7) في (ش) (وكذلك).
(¬8) ليست في (م) (ساقطة).
(¬9) في (م) (وبُنَيَتْ).
(¬10) البيت في "ديوانه" ص 241، "لسان العرب" 2/ 752، 3/ 1856 "حس-زلل".