كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 4)

الأمير حتى يقعد (¬1)، وإذا طابت نفسه فكلمه في حاجتك، فتقديره: حى بقعد وتطيب نفسه، مع أنا قد بينا أن معنى {يَطْهُرْنَ} يفعلن (¬2) الطهارة التي يحل بها وطؤهن. فعلى القراءتين جميعًا لا يحل وطؤها ما لم تغتسل أو تتيمم عند عدم الماء (¬3)، وهو قول سالم بن عبد الله (¬4) وسليمان بن يسار (¬5) والقاسم بن محمد (¬6) وابن شهاب (¬7) والليث ومذهب الشافعي (¬8).
وعند أبي حنيفة إذا طهرت لعشرة أيام حل وطؤها دون الاغتسال، وان طهرت لما دونها لم يحل وطؤها إلا بإحدى ثلاث: أن تغتسل (¬9)، أو
¬__________
(¬1) في (ي) زيادة (ويطيب نفسه).
(¬2) في (ش) (من الطهارة).
(¬3) ينظر: "معاني القرآن" للزجاج 1/ 297، "تفسير الثعلبي" 2/ 953.
(¬4) هو سالم بن عبد الله بن عمر بن الخطاب القرشي العدوي المدني، أحد الفقهاء السبعة، كان ثبتًا عابدًا فاضلًا، وكان يشبه بأبيه في الهدي والسمت، توفي سنة 106 هـ-. انظر: "التقريب" ص 226 (2176)، "وفيات الأعيان" 2/ 349 - 350.
(¬5) هو: أبو أيوب سليمان بن يسار مولى ميمونة أم المؤمنين، كان ثقة عالمًا فقيهًا كثير الحديث، أحد الفقهاء السبعة بالمدينة، توفي سنة 107هـ-. انظر: "وفيات الأعيان" 2/ 399، "الأعلام" 3/ 138.
(¬6) هو: القاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق التيمي، ثقة أحد الفقهاء السبعة بالمدينة، قال أيوب: ما رأيت أفضل منه، توفي سنة 106هـ انظر "تقريب التهذيب" ص 451 (5489)، "الأعلام" 5/ 181.
(¬7) في (ي)، (ش): (ابن شباب).
(¬8) ينظر في عزو هذه الأقوال إليهم: "تفسير الثعلبي" 2/ 952، "الموطأ" باب: ما يحل للرجل من امرأته برقم 96، "الأم" 1/ 76، "سنن البيهقي" 1/ 310، "الأوسط" لابن المنذر 1/ 213، وابن أبي حاتم في "تفسيره" 2/ 402، وابن العربي في "أحكام القرآن" 1/ 165.
(¬9) في (م) و (أ): (يغتسل).

الصفحة 177