تمضي بها وقت أقرب الصلوات، فيحكم لها بذلك حكم الطاهرات بوجوب الصلاة في ذمتها، أو تتيمم (¬1).
وقوله تعالى: {فَأْتُوهُنَّ} معناه: فجامعوهن، وهو إذن بعد الحظر، فهو كقوله: {وَإِذَا حَلَلْتُمْ فَاصْطَادُوا} [المائدة: 2] {فَإِذَا قُضِيَتِ الصَّلَاةُ فَانْتَشِرُوا} [الجمعة:9] (¬2).
وقوله تعالى: {مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللَّهُ} أي: من حيث أمركم الله بتجنبه في الحيض وهو الفرج، قاله مجاهد (¬3) وإبراهيم (¬4) (¬5) وقتادة (¬6) وعكرمة (¬7).
وقال ابن عباس في رواية الوالبي (¬8): يقول: طؤوهن في الفرج ولا تعدوه إلى غيره (¬9)، وقال في رواية عطاء: يريد: من حيث يكون النسل (¬10). وقال في رواية العوفي: فأتوهن من الوجه الذي أمركم الله أن تأتوهن
¬__________
(¬1) ينظر: "مختصر الطحاوي" ص 217، "أحكام القرآن" للجصاص 1/ 348، "تفسير الثعلبي" 2/ 951، "التفسير الكبير" 6/ 73.
(¬2) ينظر: "المحرر الوجيز" 2/ 254.
(¬3) رواه عبد الرزاق في "المصنف" 1/ 330، وابن أبي شيبة في "المصنف" 4/ 233، والطبري في "تفسيره" 2/ 387 - 388.
(¬4) هو: الإمام الحافظ فقيه العراق أبو عمران إبراهيم بن يزيد بن قيس بن الأسود بن عمرو النخعي اليماني ثم الكوفي، تقدمت ترجمته 3/ 307 [البقرة: 125].
(¬5) رواه ابن أبي شيبة في "المصنف" 4/ 232، والدارمي في "السنن" 1/ 259، والطبري في "تفسيره" 2/ 388.
(¬6) رواه عنه الطبري في "تفسيره" 2/ 388.
(¬7) رواه ابن أبي شيبة في "المصنف" 1/ 96، والطبري في "تفسيره" 2/ 387.
(¬8) في (ي): (الكلبي).
(¬9) رواه عنه الطبري في "تفسيره" 2/ 387، والبيهقي في "سننه"1/ 309.
(¬10) تقدم الحديث عن الرواية.