كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 4)

منه، وهو الطهر دون الحيض (¬1). وهذا قول السدي (¬2) والضحاك (¬3).
وقال ابن الحنفية: فأتوهن من قبل الحلال دون الفجور (¬4).
وقال ابن كيسان: أي: من الجهات التي يحل فيها أن تقرب المرأة، أي: لا تأتوهن صائمات ولا معتكفات ولا محرمات واقربوهن وغشيانهن لكم حلال (¬5) وهذا اختيار الزجاج (¬6).
وقال الواقدي: (من) هاهنا بمعنى (في) يريد: في حيث أمركم الله وهو الفرج، نظيره قوله: {أَرُونِي مَاذَا خَلَقُوا مِنَ الْأَرْضِ} [الأحقاف: 4] أي: فيها، وقوله: {إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ} [الجمعة: 9] أي: فيه. (¬7)
وقوله تعالى: {إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ} قال عطاء (¬8) ومقاتل بن سليمان (¬9) والكلبي (¬10): التوابين: من الذنوب، والمتطهرين (¬11) بالماء من الأحداث والمحيض والجنابات والنجاسات.
¬__________
(¬1) رواه الطبري في "تفسيره" 2/ 389، وذكره الثعلبي في "تفسيره" 2/ 955.
(¬2) رواه عنه الطبري في "تفسيره" 2/ 389.
(¬3) رواه عنه الطبري في "تفسيره" 2/ 389، وذكره ابن أبي حاتم في "تفسيره" 2/ 402.
(¬4) رواه ابن أبي شيبة في "المصنف" 2/ 233، والطبري في "تفسيره" 2/ 389، وابن أبي حاتم في "تفسيره" 2/ 402.
(¬5) ذكره الثعلبي في "تفسيره" 2/ 956، والماوردي في "النكت والعيون" 1/ 283.
(¬6) "معاني القرآن" للزجاج 1/ 297، و"تفسير الرازي" 6/ 74.
(¬7) ذكره الثعلبي في "تفسيره" 2/ 956. وذكره ولم يعزه في "زاد المسير" 1/ 249.
(¬8) رواه عنه الطبري "في تفسيره" 2/ 390، وابن أبي حاتم في "تفسيره" 2/ 403.
(¬9) "تفسير مقاتل" 1/ 192، "تفسير الثعلبي" 2/ 957.
(¬10) ذكره الثعلبي في "تفسيره" 2/ 956، البغوي في "تفسيره" 1/ 259.
(¬11) من قوله: قال عطاء. ساقط من (ي).

الصفحة 179