كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 4)

وقال الزجاج: زعم أبو عبيدة أنه كناية (¬1)، قال: والقول عندي فيه: أن نساءكم حرث لكم، فيهن تحرثون الولد واللذة (¬2). وقال الأزهري: حَرْثُ الرجل: امرأتُه، وأنشد المبرد:
إذا أكل الجَرادُ حُرُوثَ قومٍ ... فَحَرْثِي هَمُّهُ أَكْلُ الجَرَادِ (¬3)
يعني: امرأته (¬4).
وقوله تعالى: {فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ} أي: كيف شئتم (¬5)، ومن أين شئتم، بعد أن يكون في صمام واحد. {أَنَّى} شِئْتُمْ معناه من أين، يدل عليه الجواب، نحو قوله تعالى: {أَنَّى لَكِ هَذَا قَالَتْ هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ} [آل عمران: 37] (¬6).
وقال الزجاج: أي ايتوا مواضع (¬7) حرثكم كيف شئتم مقبلة ومدبرة (¬8).
¬__________
(¬1) "مجاز القرآن" 1/ 73.
(¬2) "معاني القرآن" للزجاج 1/ 298.
(¬3) البيت بلا نسبة في "تهذيب اللغة" 1/ 775، "تفسير الثعلبي" 2/ 977، لكنه قال: قال المفضل بن سلمة أنشدني أبي "لسان العرب" 2/ 820، "تهذيب اللغة" 1/ 775، "تاج العروس" 3/ 194 [مادة حرث]، "أساس البلاغة"، [مادة: حرث] "البحر المحيط" 1/ 170. "المعجم المفصل" 2/ 328.
(¬4) ينظر: "تهذيب اللغة" 1/ 775، والكلام فيه منقول عن ابن الأعرابي.
(¬5) ساقطة من (أ) و (م).
(¬6) ينظر: "معاني القرآن" للفراء 1/ 144، "إعراب القرآن" للنحاس 1/ 311، "تفسير الثعلبي" 2/ 973، "البحر المحيط" 1/ 170.
(¬7) في (ش) و (ي): (موضع).
(¬8) "معاني القرآن" للزجاج 1/ 298.

الصفحة 182