كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 4)

الولد ذخيرة للدنيا والآخرة. {وَاتَّقُوا اللَّهَ} فيما حد لكم من الجماع وأمر الحيض. {وَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ مُلَاقُوهُ} قال عطاءُ: يريد: راجعون إليه (¬1). وقد ذكرنا ما في هذا عند قوله: {الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُمْ مُلَاقُو رَبِّهِمْ وَأَنَّهُمْ إِلَيْهِ رَاجِعُونَ (46)} [البقرة: 46].
وقال أصحاب المعاني: معناه: ملاقو جزائه، إن ثوابًا وإن عقابًا. وقال بعضهم {مُلَاقُوهُ} أي: ملاقو ما قدمتم. {وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ} الذين خافوه (¬2) وحَذِرُوا مَعْصيتَهُ.

224 - قوله تعالى: {وَلَا تَجْعَلُوا اللَّهَ عُرْضَةً لِأَيْمَانِكُمْ}: قال الكلبي: نزلت في عبد الله بن رواحة، ينهاه عن قطيعة ختنه على أخته (¬3)، بشير بن النعمان (¬4)، حلف أن لا يكلمَه، ولا يَدْخُلَ بينه، وبين خصم له (¬5)،
¬__________
(¬1) لم أجده.
(¬2) في (م): (يخافوه)، وفي (ي) (خافوا).
(¬3) هي عمرة بنت رواحة الأنصارية، وهي امرأة بشير بن سعد والد النعمان. ينظر: "الاستيعاب" 4/ 441.
(¬4) هو بشير بن سعد بن ثعلبة الخزرجي والد النعمان، شهد العقبة وبدراً والمشاهد كلها، ويقال: إنه أول من بايع من الأنصار أبا بكر يوم السقيفة واستشهد يوم عين التمر مع خالد بن الوليد سنة 12هـ. ينظر: "الاستيعاب" 1/ 252، وهذا هو زوج أخت عبد الله، وفي "الإصابة" 1/ 160 ترجمة لبشير بن النعمان بن عبيد، ويقال له مقرن بن أوس بن مالك الأنصاري الأوسي، قال ابن قداح: قتل يوم الحرة وقتل أبوه يوم اليمامة لكنه ليس المقصود والله أعلم. ينظر: "الإصابة" 1/ 160.
(¬5) في (أ) كأنها: ولا يدخل بيته، وعند الثعلبي 2/ 1007: أن لا يدخل عليه ولا يكلمه ولا يصلح بينه وبين خصم له، فلعل في نسخ "البسيط" سقط كلمات، والمعنى صحيح على كل حال.

الصفحة 184