وعلى هذا الفراء (¬1) والزجاج (¬2) وابن الأنباري، وأكثر أقوال المفسرين موافق لهذا الأصل (¬3).
قال الحسن (¬4) وطاوس (¬5) وقتادة (¬6): لا تجعلوا اليمين بالله علة مانعة من البر والتقوى، من حيث تتعمدون اليمين تعتلوا (¬7) بها.
وقال ابن عباس (¬8) ومجاهد (¬9) والربيع (¬10): لا تجعلوا (¬11) اليمين بالله حجة في المنع، والتقدير: لا تجعلوا الله مانعاً من البر والتقوى باعتراضكم به حالفين.
الأصل الثاني: في اشتقاق العُرْضَة: أنها من الشدة والقوة، تقول العرب: لفلان عُرْضَة يصرع بها الناس، أي: قُوة، ودابة عُرْضَةٌ للسفر، أي: قوية عليه والعرضيّ من النوق والإبل: الذي فيه نشاط وقوة (¬12).
¬__________
(¬1) "معاني القرآن" للفراء 1/ 144.
(¬2) "معاني القرآن" للزجاج 1/ 298 - 299.
(¬3) ينظر: "تفسير الطبري" 2/ 400 - 402، "تفسير ابن أبي حاتم" 2/ 407، "تفسير غريب القرآن" لابن قتيبة ص 77، "تفسير الثعلبي" 2/ 1011.
(¬4) ذكره في "الوسيط" 1/ 330.
(¬5) رواه عنه الطبري في "تفسيره" 2/ 400، وعزاه في الدر 1/ 479 إلى عبد الرزاق.
(¬6) رواه عنه الطبري في "تفسيره" 2/ 400.
(¬7) في (ي) (لتعلموا).
(¬8) رواه عنه الطبري في "تفسيره" 2/ 401 بمعناه، وعزاه في "الدر" 1/ 479 إلى ابن المنذر. و"ابن أبي حاتم" في "تفسيره" 2/ 407.
(¬9) رواه عنه الطبري 2/ 401 - 402 بمعناه.
(¬10) رواه عنه الطبري 2/ 402 بمعناه.
(¬11) ليست في (م) ولا (أ).
(¬12) ينظر: "تفسير الثعلبي" 2/ 1009.