كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 4)

إذا كفرتم، وإنما قيل له (¬1) لغو؛ لأن الإثم يسقط فيه إذا وقعت الكفارة (¬2).
أعلم الله عز وجل أن الإثم إنما هو في الإقامة على ترك البر والتقى، وأن اليمين إذا كفرت فالذنب فيها مغفور.
وجملة اليمين على مذهب الشافعي، رحمه الله: قِسْمٌ على الماضي (¬3) نفيًا أو إثباتًا مثل أن تقول: والله لقد كان كذا، أو لم يكن كذا. فإن كذب في يمينه متعمدًا فهذه الغموس التي تغمس صاحبها في الإثم، وفيها (¬4) الكفارة، وإذا (¬5) لم يتعمد واستبان الكذب فلا كفارة.
القسم الثاني: اليمين (¬6) على المستقبل نفيًا أو إثباتًا، مثل: والله لأفعلن، أو والله لا أفعل، فإن حَنِثَ لزمته الكفارة، وحالة الرضا والغضب سواء (¬7).
وقوله تعالى: {وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا كَسَبَتْ قُلُوبُكُمْ} أي: عزمتم وقصدتم، لأن كسب القلب العقد والنية (¬8).
وقال الزجاج: أي: بعزمكم على أن لا تبروا وأن لا تتقوا، وأن
¬__________
(¬1) ساقطة من (أ) و (م).
(¬2) "معاني القرآن" للزجاج 1/ 299.
(¬3) في (ي): (المعاصي).
(¬4) في (م) و (أ): (فيها).
(¬5) في (ي) و (ش): (فإن).
(¬6) ساقطة من (ي).
(¬7) ينظر: "الأم" 7/ 64، "والسنن الكبرى للبيهقي" 10/ 36، "تفسير الثعلبي" 2/ 1033، "الإشراف على مذاهب أهل العلم" لابن المنذر 1/ 422، "اختلاف العلماء" للمروزي 212.
(¬8) ينظر: "تفسير الثعلبي" 2/ 1032.

الصفحة 199