كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 4)

وحالة الرضا والغضب سواء، إلا فيما يحكى عن علي رضى الله عنه أنه كان يقول: الإيلاء يمين في الغضب، فإذا حلف في حال الرضا فليس بإيلاء (¬1).
ثم إن جامع قبل مضي أربعة أشهر لزمته (¬2) الكفارة عند عامّة الفقهاء والنكاح ثابت، وذهب الحسن (¬3) (¬4) وقتادة (¬5) إلى أنه لا كفارة عليه، لقوله: {فَإِن فَاَءُو فَإِنَّ اَللهَ غَفُوُرٌ} رَحِيمٌ، وإن لم يجامع حتى انقضت أربعة أشهر بانت منه بتطليقة عند أبي حنيفة (¬6)، ولا رجعة له، وهو قول ابن مسعود (¬7) وزيد بن ثابت (¬8) وقتادة (¬9) والكلبي (¬10).
وعند الشافعي (¬11): أنه إذا مضت أربعة أشهر والرجل ممتنع، فإن عفت المرأة ولم تطلب حقها من الجماع فلا شيء على الرجل، ولا يقع طلاق، وهما على النكاح ما أقامت على ذلك، وإن طلبت حقها وقف
¬__________
(¬1) رواه عبد الرزاق في "المصنف" / 451، وابن أبي شيبة في "المصنف" 5/ 141، والطبري في "تفسيره" 2/ 417 - 418، وعزاه في "الدر" 1/ 482 إلى عبد بن حميد.
(¬2) في (م): (لزمه).
(¬3) في (ي): (أبو الحسن).
(¬4) رواه عنه الطبري في "تفسيره" 2/ 426.
(¬5) المصدر السابق.
(¬6) ينظر: "مختصر الطحاوي" ص 208، "أحكام القرآن" للجصاص 1/ 360.
(¬7) رواه عبد الرزاق في "المصنف" 6/ 454، وسعيد بن منصور 2/ 51، والطبري في "تفسيره" 2/ 428.
(¬8) رواه عبد الرزاق في "المصنف" 6/ 453، والطبري في "تفسيره" 2/ 428.
(¬9) رواه عنه الطبري في "تفسيره" 2/ 428.
(¬10) ذكره الثعلبي في "تفسيره" 2/ 1043.
(¬11) ينظر: "الأم" 5/ 287، و"الرسالة" ص 576.

الصفحة 204