قال الزجاج: هو كما تقول: حسبك درهم، لفظه خبر ومعناه: اكتف بدرهم.
وقال غيره: معناه (¬1): يتربصن في حكم الله الذي أوجبه، فحذف للدلالة عليه (¬2).
وقيل: أراد: ليتربصن، فحذف اللام (¬3).
والقُرُوْءُ: جمع قُرْءٍ (¬4)، وجمعه القليل أَقرء، والكثير: أَقْراء وقروء (¬5). وهذا الحرف من الأضداد يقال للحِيَض: قُرُوءٌ، وللأَطهارِ: قُروء، والعَربُ تقول: أَقْرَأتِ المرأةُ. في الأمرين جميعًا. وعلى هذا يونس (¬6) وأبو عمرو بن العلاء (¬7) (¬8) وأبو عبيد أنها من الأضداد (¬9) (¬10)، وهي في لغة
¬__________
(¬1) ساقطة من (ي).
(¬2) ينظر: "البحر المحيط" 2/ 185.
(¬3) ينظر: "التبيان" ص 136، "البحر المحيط" 2/ 185، واستبعد هذا القول جدا.
(¬4) في (ش) (قرؤ).
(¬5) ينظر: "تفسير الثعلبي" 2/ 1051، قال في "اللسان" 6/ 3564 مادة "قرأ": والجمع أقراء، وقروء على فُعول، وأقرؤ، الأخيرة عن اللحياني في أدنى العدد، ولم يعرف سيبويه أقراءً ولا أقرؤًا، قال: استغنوا عنه بفعول.
(¬6) "معاني القرآن" للزجاج 1/ 304.
(¬7) هو: زبان بن العلاء بن عمار التميمي البصري، أحد القراء السبعة المشهورين، كان إماما في التفسير والعربية، توفي سنة 154هـ. ينظر معرفة القراء الكبار 1/ 100، "الأعلام" 3/ 41.
(¬8) "معاني القرآن" للزجاج 1/ 304.
(¬9) من قوله: يقال للحيض .. ساقط من (ي).
(¬10) ينظر: "تهذيب اللغة" 3/ 2912 - 2913 مادة: (قرأ).