العرب مُستعملة في المعنيين (¬1) جميعًا (¬2)، وكذلك في الشرع (¬3).
أما في استعمال العرب فقد أنشد الأئمة حجة للحيض قول الراجز:
له قُرُوءٌ كَقُروء الحائضِ (¬4).
وأنشدوا حجةً للطُّهْر قول الأعشى:
ما ضَاعَ فيها من قُرُوءِ نِسَائِكَا (¬5)
والذي ضاع الأطهار لا الحيض؛ لأنه خرج إلى الغزو فلم يغش نساءه.
وأما في الشرع فقال (¬6) النبي - صلى الله عليه وسلم - في المستحاضة "تنتظر (¬7) أيام أقرائها
¬__________
(¬1) في (م) (الأمرين).
(¬2) قال الراغب ص 399 - 400: والقرء في الحقيقة اسم للدخول في الحيض عن طهر، ولما كان اسما جامعا للأمرين الطهر والحيض المتعقب له أطلق على كل واحد منهما؛ لأن كل اسم موضوع لمعنيين معا يطلق على كل واحد منهما إذا انفرد كالمائدة للخوان وللطعام، ثم قد يسمى كل واحد بانفراده به، وليس القرء اسما للطهر مجردا ولا للحيض مجردا بدلالة أن الطاهر التي لم تر أثر الدم لا يقال لها ذات قرء، وكذا الحائض التي استمِر بها الدم والنفساء لا يقال لها ذلك.
(¬3) ينظر في القرء: "معاني القرآن" للأخفش 1/ 174 - 175، "معاني القرآن" للزجاج 1/ 302 - 304، "تهذيب اللغة" 3/ 2912 - 2914 مادة (قرأ)، "المفردات" ص 399 - 400، "عمدة الحفاظ" 3/ 338 - 340، "اللسان" 6/ 3564 - 3565 مادة (قرأ).
(¬4) ذكره الزجاج بقوله: وأنشدوا في القرء والحيض، ينظر "معاني القرآن" 1/ 303.
(¬5) مطلع البيت: مورِّثةً مالا وفي الأصل رفعة
البيت في "ديوان الأعشى" ص 67، "مجاز القرآن" 1/ 74، ينظر "معاني القرآن" للزجاج 1/ 304.
(¬6) في (ي): (فقد قال).
(¬7) في (م): (ينتظر).