وعند زيد بن ثابت (¬1) وابن عمر (¬2) وعائشة (¬3) ومالك (¬4) والشافعي (¬5) وأهل المدينة (¬6): أنها الأطهار. وهذا الخلاف فيما ذكر منها في العدة، فأما كونها حيضًا وطهرًا وأن (¬7) اللفظ صالح لهما جميعًا، فمما لا يختلف فيه أحد (¬8).
وأصل هذا اللفظ واشتقاقه مختلف فيه أيضًا (¬9)، قال أبو عبيد: أصله من دُنُو وِقت الشيء (¬10)، وروى الأزهري عن الشافعي: أن القرء اسم للوقت، فلما كان الحيض يجيء لوقتٍ والطهر يجيء لوقت (¬11)، جاز أن يكون الأقراء حيضًا وأطهارًا (¬12). وذكر أبو عمرو بن العلاء أن القرء:
¬__________
(¬1) رواه مالك في "الموطأ" 2/ 577، والشافعي في الأم 5/ 224، والطبري 2/ 442.
(¬2) رواه مالك في "الموطأ" 2/ 577، والطبري في "تفسيره" 2/ 443.
(¬3) رواه مالك في "الموطأ" 2/ 576، والشافعي في "الأم" 5/ 224، والطبري في "تفسيره" 2/ 442.
(¬4) "الموطأ" 2/ 578، و"التمهيد" 15/ 85.
(¬5) "الرسالة" ص 569، و"الأم" 5/ 224.
(¬6) "تفسيرالثعلبي" 2/ 1056.
(¬7) في (ي) (فإن).
(¬8) ينظر: "تفسير الثعلبي" 2/ 1061.
(¬9) ينظر في القرء: "مجاز القرآن" لأبي عبيدة 1/ 74، "معاني القرآن" للأخفش 1/ 174 - 175، "معاني القرآن" للزجاج 1/ 302 - 304، "تهذيب اللغة" 3/ 2912، "المفردات" ص 399 - 400، "عمدة الحفاظ" 3/ 338 - 340، "اللسان" 3/ 2912 - 2913.
(¬10) في "تفسير الثعلبي" ذكر أبا عبيدة وهو عنده في "مجاز القرآن" 1/ 74.
(¬11) قوله: والطهر يجيء الوقت. ساقط من (ش).
(¬12) "تهذيب اللغة" 3/ 2912.