كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 4)

الوقت، وهو يصلح للحيض ويصلح للطهر، ويقال: هذا قارئ الرياح، لوقت هبوبها (¬1) وأنشد أهل اللغة للهذلي:
إذا هَبَّتْ لِقَارِئِها الرِّيَاحُ (¬2)
أي: لوقت هبوبها، (¬3) (¬4) ومن هذا يقال: أَقْرَأَتِ النُّجُوم، إذا طَلَعَتْ، وأَقْرَأَتْ، إذا أَفَلَتْ (¬5)، قال كُثَيِّر:
إذا ما الثُّرَيّا وقد أقْرَأَتْ ... أحسَّ السَّمَاكَانِ منها أُفُولاَ (¬6)
أي: غابت، وأنشد ابن الأعرابي عن أحمد بن يحيى:
مواعيد لا يأتي لقَرْءٍ حويرها (¬7) ... تكون هبا يوم نكباء صرصرا (¬8)
¬__________
(¬1) "معاني القرآن" للزجاج 1/ 304، "تهذيب اللغة" 3/ 2913، ورواه الطحاوي في "شرح معاني الآثار" 3/ 60 عن أبي عمرو.
(¬2) مطلع البيت: شَنِئْتُ العَقْر عَقْر بني شَلَيْلٍ
والبيت لمالك بن الحارث الهذلي، ينظر "ديوان الهذليين" 3/ 83، والطبري في "تفسيره" 2/ 444، "لسان العرب" مادة: قرأ 6/ 3565 ينظر "معاني القرآن" للزجاج 1/ 304، ورواية الثعلبي 2/ 1062: كرهت، ورواية "اللسان": لقارئها. وقوله: شنئت: أي: (كرهت)، والعقر: مكان، وهبت لقاريها: لوقت هبوبها. وشليل: جد جرير بن عبد الله البجلي ينظر "شرح أشعار الهذليين" للسكري 1/ 239.
(¬3) من قوله: (وأنشد) .. زيادة من (ي) و (ش). وهنا ينتهي كلام أبي عمرو كما في "تهذيب اللغة".
(¬4) من "معاني القرآن" للزجاج 1/ 304 - 305.
(¬5) "تفسيرالثعلبي" 2/ 1062.
(¬6) البيت ليس في "ديوانه" الذي بتحقيق إحسان عباس، وهو في "تفسير الطبري" 2/ 444، "تفسير الثعلبي" 2/ 1062، "النكت والعيون" 1/ 291 بلا نسبة، والسماكان: نجمان نيران. ينظر "لسان العرب" 4/ 2099 مادة "سمك".
(¬7) في (ش): (حويزها).
(¬8) البيت لم أهتد لقائله ولا من ذكره.

الصفحة 213