كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 4)

المَسَاكَة (¬1) (¬2).
وهو مرتفع بمحذوف يتقدمه، أي: فالواجب إذا راجعها بعد الطلقتين إمساك بمعروف، أو فعليه إمساك بمعروف (¬3).
ومعنى (بمعروف) أي: ما يعرف من إقامة الحق (¬4) في إمساك المرأة (¬5).
وقوله تعالى: {أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ} معنى التسريح في اللغة: الإِرسَال، وتَسْريحُ الشَّعْر، تخليصُك بعضَه من بعض، وسَرَحَ الماشيةَ سَرْحًا: إذا أرسلها ترعى، وناقة سُرُحٌ: سهلة السير لانطلاقها فيه (¬6). واختلفوا في معنى قوله: {أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ} فقال عطاء والسُدّي (¬7) والضحاك (¬8): هو ترك المعتدة حتى تبين بانقضاء العدة، يريد: إن كان من شأنه (¬9) رجعتها وإمساكها، وإلّا فلا يرتجعها ويسرحها بإحسان كي يسلم من الإثم.
¬__________
(¬1) في (ي) (الماسكة).
(¬2) ينظر في مسك: "تهذيب اللغة" 4/ 3397، "المفردات" ص 471، "اللسان" 4202 - 4205.
(¬3) ينظر: "معاني القرآن" للزجاج 1/ 307، و"المحرر الوجيز" 2/ 277.
(¬4) في (ي) (الحد).
(¬5) ينظر: "المحرر الوجيز" 2/ 277.
(¬6) ينظر في سرح: "تهذيب اللغة" 1665 - 1668. وذكر الراغب أن التسريح في الطلاق مستعار من تسريح الإبل، كالطلاق في كونه مستعارًا من إطلاق الإبل.
(¬7) رواه عنه الطبري 2/ 460 بمعناه، وذكره في "الدر المنثور" 1/ 495 - 496.
(¬8) رواه عنه الطبري 2/ 460.
(¬9) في (ي) و (ش) (شأنها).

الصفحة 223