ومعنى الآية: أن المرأة إذا خافت أن تعصي الله في أمر زوجها بغضًا له، وخاف الزوج إذا لم تطعه امرأته أن يعتدي (¬1) عليها، حل له أن يأخذ الفدية منها (¬2) إذا دعت إلى ذلك (¬3).
ويكره أن يأخذ منها أكثر مما أعطاها، فإن أخذ أكثر من ذلك صح الخلع ولم ينقض (¬4) (¬5)، وهو مذهب ابن عباس (¬6) وابن عُمر (¬7) ورجاء بن حيوة (¬8) (¬9): أنه يجوز أن يأخذ زيادة من المهر.
¬__________
= 2/ 1090، "البحر المحيط" 1/ 197، وقال: والأولى بقاء الخوف على بابه، وهو أن يراد به الحذر من الشيء فيكون المعنى: إلا أن يعلم أو يظن أو يوقن أو يحذر كل واحد منهما بنفسه أن لا يقيم حقوق الزوجية لصاحبه حسبما يجب فيجوز الأخذ.
(¬1) في (ش): (يتعدى).
(¬2) ساقطة من (أ) و (م).
(¬3) ينظر: "تفسير الثعلبي" 2/ 1092.
(¬4) في (ي): (ينقص).
(¬5) ينظر: "الموطأ" 2/ 565، و"الأم" 5/ 211، و"الإشراف" 3/ 213، و"الكافي" لابن عبد البر 2/ 593، "فتح الباري" 9/ 397.
(¬6) رواه عنه الطبري في "تفسيره" 2/ 471.
(¬7) رواه عنه الطبري في "تفسيره" 2/ 471، وعزاه في "الدر" 1/ 674 إلى مالك والشافعي وعبد بن حميد والبيهقي عن نافع.
(¬8) هو: رجاء بن حيوة الكندي، أبو المقدام، ويقال: أبو نصر الفلسطيني، ثقة فقيه، شيخ أهل الشام في عصره، من الوعاظ الفصحاء العلماء، لازم عمر بن عبد العزيز، توفي سنة 112هـ. ينظر: "تقريب التهذيب" ص208 (1920)، "الأعلام" 3/ 17.
(¬9) رواه عنه الطبري في "تفسيره" 2/ 471، وعزاه في "الدر" بمعناه 1/ 674 إلى عبد ابن حميد عن حميد الطويل.