الجاهلية، ويقول إنما طلقت وأنا لاعب، فيرجع (¬1) فيها، ويعتق فيقول مثل ذلك، وينكح فيقول مثل ذلك، فأنزلت هذه الآية، فقرأها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وقال: "من طلق أو حرّر أو نكح أو أنكح، فزعم أنه لاعب فهو جد" (¬2).
وقيل: معناه: لا تتركوا العمل بما حد الله عز وجل فتكونوا مقصرين لاعبين، كما تقول للرجل (¬3) الذي لا يقوم بما تكلفه ويتوانى فيه، إنما أنت لاعب، وهذا معنى (¬4) قول الكلبي (¬5).
وقال عطاء (¬6): يريد أن المستغفر من الذنب المصِرَّ عليه كالمستهزئ بآيات ربّه.
{وَاذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ} قال عطاء: بالإسلام (¬7).
¬__________
(¬1) في (ي): (يرجع).
(¬2) رواه الثعلبي في "تفسيره" 2/ 1116، وقال الهيثمي في "مجمع الزوائد" 4/ 291: رواه الطبراني، وفيه عمرو بن عبيد وهو من أعداء الله، وراه ابن عدي في "الكامل" 5/ 109 مختصرا، وابن أبي عمر عن الحسن عن رجل عن أبي الدرداء كما ذكر البوصيري في " إتحاف المهرة" 8/ 43 وضعفه لجهالة التابعي، وله شاهد من حديث عبادة بن الصامت، وروى ابن أبي شيبة في "المصنف" 5/ 106، والطبراني في "تفسيره" 5/ 13عن الحسن مرسلا، وإسناده صححه ابن حجر في "العجاب" 1/ 589، وصحح الألباني في الإرواء 6/ 227 إسناد ابن أبي شيبة، وينظر "تحقيق الثعلبي للمنيع" 2/ 1118.
(¬3) في (ش) (يقول الرجل).
(¬4) ساقطة من (ش).
(¬5) ينظر "تفسير الثعلبي" 2/ 1122، والبغوي في "تفسيره" 1/ 275.
(¬6) لعله الرواية التي تقدم الحديث عنها في القسم الدراسي من المقدمة.
(¬7) رواه الطبري في "تفسيره" 2/ 483، وذكره الواحدي في "الوسيط" 1/ 338، وعزاه في "الدر المنثور" 1/ 508 - 510 إلى وكيع والبخاري وعبد بن حميد وأبي داود=