كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 4)

وأَعْضَل الدَّاءُ الأطباءَ، إذا أعياهم، ويقال: داءٌ عُضَال، وأمر عُضُال.
وأَعْضَلَ الأمرُ: إذا اشتد. ومنه قول أوس (¬1):
وليس أخوك الدائمُ العَهْد بالذي ... يذمُّكَ إنْ ولَّى وُيرْضِيكَ مُقْبِلا
ولكنّه النَّائي إذا (¬2) كُنْتَ آمِنًا ... وصَاحِبك الأدْنَى إذا الأمْرُ أَعْضَلا (¬3)
وقوله تعالى: {أَنْ يَنْكِحْنَ أَزْوَاجَهُنَّ} يريد: الذين كانوا أزواجًا لهن، ويجوز أن يريد (¬4) من رضين بهم أزواجًا. ومحل (أن) نصب بحذف الخافض، وجرٌّ عند الكسائي والخليل، على ما (¬5) سبق شرحه (¬6).
وأراد (¬7): ينكحن نكاحًا جديدًا: {إِذَا تَرَاضَوْا بَيْنَهُمْ بِالْمَعْرُوفِ} أي: بعقد حلال، ومهر جائز، ونظم الآية: أن ينكحن أزواجهن بالمعروف إذا ترضوا بينهم بالمعروف (¬8)، وفي هذا ما يقطع به على صحة قول من قال: لا نكاح
¬__________
(¬1) البيتان، لأوس بن حجر، في: ديوانه ص 82. وفي "تفسير الطبري" 2/ 488، "تفسير الثعلبي" 2/ 1127.
(¬2) في (ش): (إذ).
(¬3) ينظر في عضل: "معاني القرآن" للزجاج 1/ 311، "تهذيب اللغة" 3/ 2476، "تفسير الثعلبي" 2/ 1126 - 1127، "المفردات" 341، "عمدة الحفاظ" 3/ 109 - 110، "اللسان" 5/ 2989.
(¬4) في (ي): (يكون).
(¬5) في (ي): (ما قال).
(¬6) تقدم في قوله تعالى: {أَنْ تَبَرُّوا وَتَتَّقُوا} [البقرة: 224].
(¬7) في (ي): (أراد).
(¬8) من "تفسير الثعلبي" 2/ 1128.

الصفحة 240